شنت قوات الاحتلال الاسرائيلي سلسلة من عمليات الاقتحام المكثفة في مناطق متفرقة من الضفة الغربية تزامنا مع فرض قيود مشددة على الحركة واغلاق محال تجارية في عدة بلدات. وشهدت هذه العمليات اندلاع مواجهات ميدانية عنيفة بين الشبان الفلسطينيين والقوات المقتحمة التي استخدمت القوة المفرطة في محاولة للسيطرة على المداخل الحيوية للمدن والقرى.
وبينت التحركات الميدانية ان الاقتحامات طالت مخيم الدهيشة وبلدات تقوع والخضر جنوب بيت لحم حيث تصدى الاهالي للآليات العسكرية وسط اطلاق كثيف لقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع. واوضحت مصادر محلية ان قوات الاحتلال داهمت ايضا حي البيادر في مدينة جنين شمال الضفة الغربية وسط حالة من التوتر الشديد التي سادت المنطقة دون تسجيل اصابات بشرية.
واكدت التقارير الميدانية ان حالة الاستنفار امتدت لتشمل وسط الضفة الغربية حيث اقتحمت القوات بلدة دير جرير شمال شرق رام الله ومخيم قلنديا وبلدة كفر عقب شمال القدس. وشددت القوات اجراءاتها في بلدة بيت امر شمال الخليل من خلال اغلاق المحال التجارية واعاقة حركة تنقل المواطنين بشكل كامل.
تصاعد التوترات في مدن الضفة الغربية
واضافت المصادر ان آليات عسكرية اقتحمت بلدة سعير شمال الخليل في اطار حملة مداهمات واسعة النطاق شملت تفتيش العديد من المنازل والمنشآت. وكشفت عمليات الرصد الميداني عن انسحاب تلك القوات لاحقا من بلدة سلواد شرق رام الله بعد تنفيذ عمليات دهم وتفتيش استمرت لساعات في الاحياء السكنية.
واظهرت المعطيات الميدانية ان الضفة الغربية والقدس المحتلة تواجهان تصعيدا عسكريا متواصلا يتمثل في تكثيف حملات الاعتقال والاقتحامات اليومية للمناطق الفلسطينية. وبينت التقديرات وجود اعداد كبيرة من المستوطنين في البؤر الاستيطانية المنتشرة في عموم الضفة الغربية مما يزيد من حدة الاحتكاك اليومي مع السكان.
واكدت بيانات رسمية فلسطينية ان وتيرة الاعتداءات الاسرائيلية اسفرت عن ارتفاع كبير في اعداد الشهداء والمصابين والمعتقلين منذ تصاعد الاحداث الاخيرة في الاراضي الفلسطينية المحتلة. واوضحت ان هذه الممارسات تأتي في سياق سياسة ممنهجة تهدف الى تضييق الخناق على الفلسطينيين في كافة مدن وقرى الضفة الغربية.
