تواجه غزة أزمة انسانية متفاقمة بعد اجبار اسرائيل 37 منظمة انسانية على مغادرة القطاع بسبب رفضها شروط التسجيل الجديدة.
وتشمل الشروط تسليم بيانات موظفيها لسلطات الاحتلال الامر الذي رفضته المنظمات متمسكة بحماية خصوصية العاملين فيها.
وتتزايد المخاوف من تداعيات هذا القرار على القطاع الصحي والانساني المتردي اصلا حيث تدير هذه المنظمات نسبة كبيرة من المرافق الحيوية.
تدهور القطاع الصحي في غزة
وتشير الاحصائيات الى ان هذه المنظمات تشرف على 60% من المستشفيات الميدانية الموجودة في غزة مما يجعل خروجها ضربة قاسية للخدمات الصحية المتوفرة.
واضافت الاحصائيات انها مسؤولة ايضا عن ادارة جميع مراكز رعاية الاطفال الذين يعانون من سوء التغذية الحاد الامر الذي ينذر بكارثة انسانية محتملة.
وحذر مكتب الامم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية اوتشا من ان مغادرة هذه المنظمات سيؤدي الى اغلاق فوري لثلث المنشات الصحية في القطاع.
تحذيرات اممية من كارثة انسانية
واوضح اوتشا ان هذا الانسحاب سيترك نحو 20 الف مريض في غزة دون رعاية طبية مناسبة مما يزيد من معاناتهم ويعرض حياتهم للخطر.
وبين ان الوضع الانساني في غزة يزداد سوءا مع استمرار القيود المفروضة على حركة الافراد والبضائع وتدهور البنية التحتية نتيجة للصراعات المتكررة.
واكدت منظمات حقوقية ان اجبار المنظمات الانسانية على المغادرة يشكل انتهاكا للقانون الدولي الانساني ويعيق عملها في تقديم المساعدة للمدنيين المحتاجين.
