أعرب فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، عن قلقه العميق إزاء الإجراءات الإسرائيلية المتخذة في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة، مشيرا إلى أن العمليات العسكرية وعمليات النزوح القسري قد تفضي إلى تغيير ديموغرافي دائم.

وقال تورك، في كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، إن الإجراءات الإسرائيلية مجتمعة تشير إلى هدف واضح وهو إحداث تغيير ديموغرافي دائم في كل من غزة والضفة الغربية، وهو ما يثير مخاوف جدية بشأن إمكانية وقوع تطهير عرقي.

وتطرق المسؤول الأممي إلى الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية المستمرة في شمال الضفة الغربية المحتلة منذ عام، موضحا أن هذه الاعتداءات تسببت في نزوح ما يقرب من 32 ألف فلسطيني.

تصاعد العنف واستخدام القوة المفرطة

واضاف تورك ان قوات الأمن الإسرائيلية تواصل استخدام القوة بشكل غير ضروري وغير متناسب في الضفة الغربية، ما يزيد من معاناة السكان المدنيين.

وأشار مفوض الأمم المتحدة إلى أن مكتبه وثق مقتل 1020 فلسطينيا على يد قوات الأمن الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة في السابع من أكتوبر تشرين الأول الماضي.

ومنذ بداية شهر فبراير شباط الجاري، أعلنت إسرائيل عن سلسلة من الإجراءات التي تهدف إلى تعزيز سيطرتها على الضفة الغربية المحتلة منذ عام 1967، وتتضمن هذه الإجراءات تسهيل شراء الأراضي من قبل الإسرائيليين.

إدانات دولية واسعة النطاق

وقد قوبلت هذه الإجراءات بإدانة دولية واسعة النطاق، حيث وصفتها مسؤولة كبيرة في الأمم المتحدة بأنها إجراءات ضم تدريجي بحكم الأمر الواقع.

واكد تورك انه منذ سريان وقف اطلاق النار في قطاع غزة في العاشر من اكتوبر تشرين الأول الماضي، قتلت الهجمات الإسرائيلية اكثر من 600 فلسطيني واصابت اكثر من 1600 اخرين، وذلك وفقا لوزارة الصحة الفلسطينية في القطاع، مضيفا انه في اي مكان اخر، كان هذا سيعتبر ازمة كبيرة.

ونزح جميع سكان غزة تقريبا، والذين يزيد عددهم على مليوني نسمة، مرة واحدة على الأقل منذ بداية الحرب التي حولت أجزاء كبيرة من القطاع إلى خراب.

مخاوف من تطهير عرقي

وفي تقرير له الأسبوع الماضي، بين المفوض السامي أن تكثيف الهجمات والتدمير المنهجي لأحياء بأكملها ورفض إدخال المساعدات الإنسانية، بالإضافة إلى عمليات النقل القسري التي يبدو أنها تهدف إلى النزوح الدائم، تثير مخاوف جدية بشأن إمكانية وقوع تطهير عرقي في غزة والضفة الغربية.