أعربت الفدرالية الدولية للحقوق والتنمية عن قلقها البالغ وإدانتها الشديدة حيال مزاعم خطيرة تتعلق بأفراد مرتبطين ببعثة الاتحاد الأوروبي للمساعدة الحدودية في رفح.
وكشفت الفدرالية أن هؤلاء الأفراد استجوبوا فلسطينيين بهدف انتزاع معلومات عن أقاربهم وشبكاتهم الاجتماعية والمجتمعية، مع طرح أسئلة تبدو غير مرتبطة بمهام المساعدة الحدودية المشروعة.
وأوضحت الفدرالية في بيان لها أنه إذا ثبتت صحة هذه المزاعم، فإن ذلك يشكل انتهاكا جسيما لولاية البعثة وتعديا على المبادئ الأساسية لحقوق الإنسان وحماية البيانات.
مطالبات بالتحقيق والشفافية
وشددت الفدرالية على أن هذا يمثل خروجا غير مقبول عن التزامات الاتحاد الأوروبي في ضمان ألا تسهم بعثاته في تسهيل الانتهاكات، مبينة أن أي ممارسة تحول فعليا بعثة مدنية تابعة للاتحاد الأوروبي إلى قناة لخدمة أهداف أمنية لطرف ثالث، بما في ذلك تعاون يعود بالنفع على أجهزة الأمن الإسرائيلية أو جيش الاحتلال الإسرائيلي خارج الأطر القانونية المحددة بدقة، ستقوض مصداقية عمل الاتحاد الأوروبي الخارجي وتضعف الثقة لدى المجتمعات المتضررة.
وطالبت الفدرالية بفتح تحقيق فوري ومستقل في هذه المزاعم، بما يشمل الاطلاع على بروتوكولات المقابلات وآليات الشكاوى وسجلات الرقابة والإشراف.
كما طالبت بشفافية كاملة من دائرة العمل الخارجي الأوروبي وقيادة البعثة بشأن طبيعة الأسئلة التي تطرح والأساس القانوني لها ونوعية البيانات التي تجمع وتخزن وتشارك والجهات التي قد تكون تلقت هذه المعلومات.
دعوات لتعليق الاستجواب وضمانات للمساءلة
وشددت الفدرالية على ضرورة تعليق فوري لأي ممارسات استجواب لا تكون ضرورية على نحو صارم لتحقيق غرض مشروع ومحدد بوضوح ضمن إطار المساعدة الحدودية، وذلك إلى حين انتهاء المراجعة.
وأكدت ضرورة إقرار ضمانات وآليات مساءلة واضحة، بما في ذلك إجراءات الموافقة المستنيرة وإتاحة الدعم القانوني عند الاقتضاء وحظر صارم لأساليب الاستجواب ذات الطابع الاستخباراتي.
ودعت الفدرالية إلى إخضاع البعثة لتدقيق برلماني من قبل البرلمان الأوروبي وتقديم تقارير رسمية إلى الجهات الرقابية المعنية لضمان امتثال البعثة لقانون الاتحاد الأوروبي والمعايير الدولية لحقوق الإنسان ومبدأ عدم إحداث الضرر.
الحياد وحماية المدنيين
واضافت الفدرالية أن الاتحاد الأوروبي يجب ألا يسمح بأن تفهم أي من بعثاته، صوابا أو خطأ، على أنها تعمل كذراع مساعدة لطرف في النزاع، مبينا أن شرعية انخراط الاتحاد الأوروبي تعتمد على الالتزام الصارم بالحياد والقانون وحماية حقوق المدنيين وكرامتهم.
واكدت الفدرالية أن الفلسطينيين الذين يسعون للعبور أو لتلقي المساعدة أو لإتمام إجراءات إدارية يجب ألا يوضعوا في أوضاع قسرية يشترط فيها صراحة أو ضمنا الحصول على حرية الحركة أو الأمان أو الخدمات مقابل تقديم معلومات حساسة عن أفراد أسرهم أو روابطهم الاجتماعية.
