كشف مكتب اعلام الاسرى عن تفاقم الاوضاع المعيشية للاسرى الفلسطينيين في سجني النقب والرملة، مبينا أن ذلك يأتي نتيجة استمرار الاجراءات القمعية وسياسات التضييق الممنهجة التي تمارسها ادارة السجون الاسرائيلية بحقهم.

واوضح المكتب في بيان له اليوم، أن ادارة السجون تتبع اساليب الترهيب والتهديد بحق الاسرى لمنعهم من كشف حقيقة ما يجري داخل السجون خلال الزيارات المتاحة لهم، واضاف ان بعض الاسرى يتعرضون لتعصيب الاعين لساعات طويلة يوميا، باستثناء فترات الاستحمام والخروج الى ساحة السجن.

كما بين الاسرى عن معاناتهم من عدم وجود ساعات داخل الاقسام، الامر الذي يمنعهم من معرفة مواعيد السحور والافطار خلال شهر رمضان الفضيل.

تدهور الرعاية الصحية والظروف المعيشية

وفي سجن النقب، اشار المكتب الى تزايد حالات الاهمال الطبي المتعمد، ونقص حاد في كميات الطعام المقدمة للاسرى، بالاضافة الى تدهور مستوى المعيشة بشكل عام، واكد استمرار سياسة الاعتقال الاداري التعسفية وتجديدها دون اي سقف زمني محدد.

واضاف المكتب ان عددا كبيرا من الاسرى يعانون من اوضاع صحية متردية نتيجة نقص الرعاية الطبية اللازمة، واوضح أن بعضهم يعاني من التهابات حادة ومشكلات صحية مزمنة دون الحصول على العلاج المناسب، فيما يعاني اخرون من امراض جلدية تستدعي المتابعة الفورية.

واظهرت الزيارات التي قام بها محامو الدفاع انخفاضا ملحوظا في اوزان العديد من الاسرى، ما يعكس وجود نقص واضح في التغذية المقدمة لهم، وبين كذلك عن وجود نقص كبير في مواد التنظيف التي يتم توفيرها، وهي غير كافية في ظل الاكتظاظ الشديد داخل الغرف.

تعديل شكلي لمواعيد الطعام وتجديد الاعتقالات الادارية

ولفت المكتب الى ان ادارة السجن قامت بتعديل مواعيد تقديم الطعام خلال شهر رمضان، الا ان الكميات المقدمة بقيت محدودة جدا، واعتبر ان هذا التغيير هو مجرد تعديل شكلي يقتصر على تغيير التوقيت دون اي تحسن فعلي في نوعية او كمية الطعام.

واضاف المكتب ان ادارة السجون لا تسمح بخروج الاسرى الى ساحة السجن بشكل منتظم في بعض الاقسام، وفي بعض الاحيان تكون هذه الفترات قصيرة جدا، واكد انه بالتوازي مع ذلك، تقوم ادارة السجون بتجديد اوامر الاعتقال الاداري بحق عدد من الاسرى بشكل مستمر.

ورغم هذه الظروف القاسية، اكد المكتب ان الاسرى الفلسطينيين يحافظون على معنوياتهم العالية ويستثمرون شهر رمضان في اداء العبادات والصلوات، وحمل المكتب ادارات السجون الاسرائيلية المسؤولية الكاملة عن سلامة الاسرى، ودعا المؤسسات الحقوقية والانسانية الدولية الى التحرك الفوري لمتابعة اوضاعهم والعمل على تحسين ظروف احتجازهم والافراج الفوري عن المرضى وكبار السن والمعتقلين اداريا.