أحبطت الفرقة الثانية التابعة لقوات درع الوطن محاولة تهريب أسلحة جديدة في محافظة حضرموت شرقي اليمن، وذلك بعد أيام قليلة من إعلان ضبط شحنة أسلحة أخرى في المحافظة ذاتها، وتأتي هذه العملية في سياق تعزيز القبضة الأمنية ومكافحة التهريب في المنطقة.
وتمكنت القوات من ضبط شحنة أسلحة متنوعة كانت مخبأة بإحكام على متن شاحنة في الجانب الغربي من مدينة المكلا، وتعتبر هذه العملية الأمنية مؤشرا على تصاعد مستوى الجاهزية الأمنية في المحافظة خلال الفترة الأخيرة.
وبينت مصادر أمنية أن نقطة تفتيش تابعة لقوات درع الوطن اشتبهت في إحدى الشاحنات أثناء مرورها في الجهة الغربية من مدينة المكلا، ما دفع أفراد النقطة إلى إخضاعها لتفتيش دقيق.
تفاصيل عملية الضبط
وأسفر التفتيش عن العثور على مدفع هاون وقاذف آر بي جي، إضافة إلى أسلحة أخرى كانت مخفية وسط حمولة من القش في محاولة للتمويه وتجاوز الإجراءات الأمنية، وأكدت المصادر أن سائق الشاحنة أوقف فور اكتشاف الشحنة.
واضافت المصادر انه قد تم احتجازه وإحالته مع المركبة والأسلحة المضبوطة إلى الجهات المختصة لاستكمال التحقيقات، وذلك في إطار الإجراءات القانونية المتبعة لكشف ملابسات العملية وتحديد الجهات المتورطة فيها.
واكدت المعلومات الأولية أن الشاحنة كانت تحمل كمية من الأسلحة الخفيفة والمتوسطة والثقيلة، وقد جرى اعتراضها في منطقة الإنشاءات الواقعة خلف رئاسة جامعة حضرموت، حيث أثارت حمولتها شبهات عناصر النقطة الأمنية التي بادرت إلى توقيفها وإجراء تفتيش شامل أفضى إلى ضبط الشحنة بالكامل.
التحقيقات جارية
وأشارت المصادر إلى أن قوة أمنية متخصصة تسلمت السائق والمضبوطات لمواصلة التحقيقات، بهدف تحديد مصدر الأسلحة ومسار تهريبها والجهة التي كانت موجهة إليها تمهيدا لإحالة القضية إلى القضاء، وتسعى الأجهزة الأمنية لكشف كامل الشبكة المتورطة في هذه العملية.
ووصف مسؤولون في السلطة المحلية في حضرموت العملية بأنها إنجاز أمني جديد يضاف إلى سلسلة النجاحات التي حققتها قوات درع الوطن منذ انتشارها في المحافظة، مشيدين بيقظة منتسبيها ومستوى الحس الأمني الذي حال دون مرور الشحنة إلى وجهتها.
واكدت السلطات أن نقطة الشقين تعد من أبرز النقاط الأمنية على الشريط الساحلي الغربي لمدينة المكلا، وتمثل خط الدفاع الأول في مواجهة عمليات تهريب الأسلحة والذخائر، لافتين إلى أن النقطة تمكنت خلال فترة وجيزة من ضبط عدة شحنات مماثلة، الأمر الذي يعكس دورها المحوري في حماية الأمن والاستقرار.
ارتياح شعبي وتوقيف مطلوبين
وأبدى سكان في مدينة المكلا ارتياحهم للأداء الأمني خلال الأسابيع الماضية، معتبرين أن العمليات المتكررة لضبط الأسلحة تعكس تحسنا ملحوظا في مستوى السيطرة الأمنية، وتؤكد تنامي قدرات الأجهزة المختصة في مواجهة شبكات التهريب ومنع أي محاولات لزعزعة الاستقرار.
ويرى مراقبون أن نجاح هذه العمليات يعزز الثقة المحلية بالإجراءات الأمنية، خصوصا في ظل الجهود المبذولة لحماية المدن والمنافذ الحيوية وترسيخ حالة الاستقرار، إضافة إلى الحد من تدفق السلاح غير المشروع الذي يمثل أحد أبرز التحديات الأمنية في المناطق الساحلية.
وفي سياق أمني متصل أعلنت وزارة الداخلية اليمنية أن أجهزة الشرطة في المحافظات المحررة تمكنت من ضبط 52 متهما ومشتبها به على خلفية قضايا جنائية مختلفة وقعت الثلاثاء الماضي، وذلك وفق التقرير اليومي الصادر عن غرفة القيادة والسيطرة، وأكدت الوزارة أن المتهمين جرى احتجازهم وفق الإجراءات القانونية تمهيدا لإحالتهم إلى النيابة العامة لاستكمال المسار القضائي.
