عاد علي شمخاني، القائد السابق في الحرس الثوري والمستشار السياسي للمرشد الإيراني علي خامنئي، إلى دائرة صنع القرار في إيران، وذلك في ظل تصاعد التوتر مع الولايات المتحدة واحتمالات نشوب صراع عسكري بين البلدين.

ويأتي هذا التطور بعد تعيين خامنئي لشمخاني أمينا للجنة الدفاع العليا المستحدثة، وهي هيئة أنشئت لتنسيق الإجراءات الإيرانية في زمن الحرب، وتضم نخبة من قادة الحرس الثوري السابقين ذوي الخبرة السياسية.

وكان شمخاني قد شغل منصب أمين مجلس الأمن القومي الإيراني لمدة عشر سنوات، شهدت توقيع الاتفاق النووي عام 2015 وانسحاب الولايات المتحدة منه عام 2018، ما جعله شخصية محورية في تحديد السياسات الأمنية والدفاعية للبلاد.

عودة شمخاني وتوقيت حساس

واضاف شمخاني في تصريحات سابقة أن أي عمل عسكري أميركي ضد إيران، مهما كان محدودا، سيؤدي إلى حرب شاملة، وأن الرد الإيراني سيكون فوريا وغير مسبوق، وسيستهدف تل ابيب وكل من يدعم المعتدي.

وبين أن شمخاني، الذي ينتمي إلى عائلة عربية من محافظة الاحواز الغنية بالنفط، صعد في صفوف الحرس الثوري خلال الحرب مع العراق، وتولى مناصب قيادية مختلفة، بما في ذلك قيادة القوات البرية والبحرية للحرس الثوري.

واكد أنه لعب دورا دبلوماسيا في مفاوضات الاتفاق النووي، وساهم في تنفيذه وإدارة تداعيات الانسحاب الأميركي منه، رغم انتقادات وجهت إليه لدعمه إجراءات برلمانية تشدد موقف إيران التفاوضي.

اتهامات وعقوبات تطال عائلة شمخاني

واوضح أن شمخاني واجه اتهامات وعقوبات تتعلق بأنشطة عائلته، حيث فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات عليه وعلى ابنه محمد حسين بتهمة إدارة شبكة سفن تنقل نفطا خاضعا للعقوبات من إيران وروسيا.

واشار إلى أن وزارة الخزانة الأميركية تتهم عائلة شمخاني بتكوين ثروة ضخمة من خلال تسهيل التفاف إيران على العقوبات الأميركية، فيما لم يعلق شمخاني علنا على هذه الاتهامات.

واضاف أن ابنة شمخاني، فاطمة، واجهت جدلا بعد انتشار مقطع فيديو لها بفستان مكشوف خلال حفل زفاف فاخر، ما أثار انتقادات لامتيازات النخبة وسلط الضوء على التوتر بين الخطاب المحافظ للمؤسسة الحاكمة وأنماط حياة المقربين من السلطة.