زار الدكتور تيدروس غيبريسوس مدير عام منظمة الصحة العالمية، برفقة الأمير هاري وزوجته الأميرة ميغان المستشفى التخصصي في عمّان، حيث اطلعوا على أوضاع عدد من أطفال غزة الذين تم اجلاؤهم مؤخراً لتلقي العلاج.

 

واستمع الوفد الدولي إلى شهادات مؤثرة من الأطفال ومرافقيهم حول التحديات الصحية الصعبة التي واجهوها خلال العامين الماضيين، في ظل محدودية الموارد الطبية بسبب الحصار والعدوان على قطاع غزة، وما ترتب عليه من تأخر في تلقي العلاج المنقذ للحياة. وشملت الحالات إصابات حربية بالغة، أمراض دم، وحالات حرجة ومعقدة تتطلب تدخلات تخصصية دقيقة، كما استعرض الفريق الطبي المسار العلاجي المتكامل منذ استقبالهم على الحدود الأردنية وحتى استقرار حالتهم الصحية والنفسية.

 

وأكد الدكتور فوزي الحموري أن هذه الجهود تأتي انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية لجلالة الملك عبد الله الثاني عبر مبادرة "الممر الطبي الأردني" لعلاج ألفي طفل من غزة، مشدداً على أن المستشفى يضع كل إمكاناته الطبية والبشرية في خدمة هذه الرسالة الإنسانية، ومثنياً على التعاون مع منظمة الصحة العالمية والقوات المسلحة الأردنية ووزارة الصحة وخلية الأزمة لتنسيق عمليات الإخلاء الطبي.

 

وعبر الدكتور تيدروس غيبريسوس عن تقديره لدور الأردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني في استقبال ومعالجة مرضى غزة، مشيداً بكفاءة الكوادر الطبية والتمريضية والإدارية، وبالنهج الشمولي الذي يراعي الجوانب الإنسانية والنفسية إلى جانب العلاج السريري.

 

من جانبهم، عبّر الأمير هاري والأميرة ميغان عن تعاطفهم العميق مع الأطفال ومرافقيهم، مقدمين لهم رسالة أمل وتشجيع، مؤكّدين دعمهم المستمر للجهود الإنسانية والطبية الرامية إلى تحسين حياة الأطفال المتأثرين بالأزمات الصحية في قطاع غزة.

 

وتجسد هذه الزيارة أهمية الشراكة والتعاون الدولي في مواجهة الأزمات الصحية الطارئة، وتبعث برسالة أمل حقيقية للأطفال الفلسطينيين وعائلاتهم، مؤكدةً أن التضامن والرعاية الطبية الإنسانية يمكن أن يحقق فرقاً حقيقياً في حياة المتأثرين بالنزاعات والأزمات.