أشاد العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني بالالتزام الذي أبدته اندونيسيا تجاه القضية الفلسطينية، وذلك خلال استقباله الرئيس الاندونيسي برابوو سوبيانتو في عمان، مبينا ان هذا الالتزام يعكس حرص جاكرتا على حماية الفلسطينيين في قطاع غزة، ومؤكدا تطلع المملكة الاردنية الهاشمية الى تعزيز التعاون مع اندونيسيا في هذا المجال.
وتاتي هذه الاشادة في ظل استعداد اندونيسيا، التي تعتبر اكبر دولة اسلامية من حيث عدد السكان، لارسال ما يصل الى 8 الاف جندي الى غزة، في حال تم تاكيد نشر قوة دولية تهدف الى حشد 20 الف عنصر، وذلك في اطار الجهود المبذولة لتحقيق الاستقرار وحماية المدنيين في القطاع.
واكد الملك عبدالله الثاني على اهمية الدور الذي تلعبه اندونيسيا في مواجهة التحديات التي تشهدها المنطقة، مشيرا بشكل خاص الى دعمها لتحقيق السلام على اساس حل الدولتين، والتزامها الراسخ بحماية حقوق الفلسطينيين في غزة.
دعم اندونيسي لحل الدولتين
واضاف ان هذا الدعم يمثل ركيزة اساسية في الجهود الاقليمية والدولية الرامية الى ايجاد حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، بما يضمن قيام دولة فلسطينية مستقلة قابلة للحياة.
واوضح بيان صادر عن الديوان الملكي ان الملك عبدالله الثاني والرئيس الاندونيسي ناقشا خلال اللقاء سبل تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين في مختلف المجالات، بالاضافة الى تبادل وجهات النظر حول القضايا الاقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وبين ان الجانبان اتفقا على مواصلة التنسيق والتشاور في اطار الجهود المشتركة لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة، ومواجهة التحديات التي تواجه الامة الاسلامية.
تعهدات بالمشاركة في قوة الاستقرار
واكد الرئيس الاندونيسي من جانبه على دعم بلاده الكامل لتنفيذ اتفاق انهاء الحرب في غزة، معربا عن التزام بلاده بالعمل بكل ما اوتيت من قوة لتحقيق السلام الدائم على اساس حل الدولتين، الذي يعتبر الحل الوحيد لتحقيق الاستقرار في المنطقة.
وشدد على ان اندونيسيا ستواصل دعمها قيام الدولة الفلسطينية المستقلة، باعتبار ذلك حقا مشروعا للشعب الفلسطيني، وضرورة لتحقيق السلام والامن في المنطقة.
وكشفت مصادر مطلعة ان خمس دول تعهدت بالمشاركة في قوة تحقيق الاستقرار الدولية في غزة، وهي اندونيسيا والمغرب وكازاخستان وكوسوفو والبانيا، فيما التزمت مصر والاردن بتدريب عناصر الشرطة التي ستنضم الى هذه القوة.
خطة ترمب للسلام
واضافت ان المرحلة الثانية من خطة الرئيس الاميركي دونالد ترمب في غزة تدعو الى نزع سلاح حركة حماس، وانسحاب الجيش الاسرائيلي من القطاع، ونشر قوة دولية لتحقيق الاستقرار.
ومع ذلك، بينت المصادر انه لم يتم الاعلان عن اي جدول زمني لتنفيذ هذه الخطة، منذ دخول وقف اطلاق النار حيز التنفيذ في غزة قبل عدة اشهر.
واكدت المصادر ان الجهود الدبلوماسية لا تزال جارية من اجل التوصل الى اتفاق شامل يضمن تحقيق السلام الدائم في المنطقة، وحماية حقوق الشعب الفلسطيني.
