تستقبل مساجد دولة قطر شهر رمضان المبارك بحلة من الروحانيات والايمان. اذ تشهد المساجد توافد جموع المصلين والقائمين. في مشاهد تعكس اهتمام قطر بدور العبادة وحرصها على توفير اجواء ايمانية استثنائية.

وكانت وزارة الاوقاف والشؤون الاسلامية في قطر قد اعلنت عن اتمام استعداداتها في جميع المساجد. وخاصة المساجد الاكثر شهرة وتميزا في العاصمة الدوحة وضواحيها. وذلك بتجهيزها باكفا الائمة والمؤذنين وتقديم باقة من البرامج الدعوية المكثفة.

وتتزين المساجد القطرية لاستقبال الشهر الفضيل. حيث تكتسي المساجد بحلة روحانية مميزة. وتستقبل المصلين والزوار في اجواء ايمانية فريدة.

جامع الامام محمد بن عبد الوهاب: تحفة معمارية ومركز للعبادة

يتصدر جامع الامام محمد بن عبدالوهاب المشهد الرمضاني في قطر. وذلك باعتباره اكبر المساجد في الدولة واكثرها تميزا. اذ يمتد الجامع على مساحة تقدر بنحو 175 الف متر مربع. ويتسع لاكثر من 30 الف مصل. بالاضافة الى مصلى مخصص للسيدات يستوعب قرابة 1200 مصلية ومواقف سيارات تتسع لنحو 3 الاف مركبة.

وشيد الجامع باستخدام الحجر الرملي. مع ارضيات رخامية تسهم في توفير البرودة للمصلين خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة. فيما توفر الممرات المظللة بالقباب الصغيرة بيئة مريحة. ويضم الجامع ما مجموعه 93 قبة. تتوزع فوق اجزائه المختلفة بما في ذلك القباب التي تعلو المحراب والمصلى.

ومع حلول شهر رمضان المبارك. يشهد الجامع استعدادات مكثفة لاستقبال الاعداد الكبيرة من المصلين لاداء صلاتي التراويح والقيام. واعلنت وزارة الاوقاف عن تكليف 12 اماما من المتميزين واصحاب الاصوات الندية لامامة المصلين طوال الشهر الفضيل.

جامع المدينة التعليمية: تصميم فريد يجمع بين الاصالة والمعاصرة

يبرز جامع المدينة التعليمية مع قدوم شهر رمضان كتحفة معمارية فريدة ومنارة للعبادة والتامل. اذ يقع ضمن مبنى المنارتين التابع لكلية الدراسات الاسلامية بجامعة حمد بن خليفة. في تصميم يعكس انسجاما لافتا بين روح الاسلام والحداثة المعمارية.

وتتميز مآذن الجامع. التي يصل ارتفاعها الى نحو 90 مترا باتجاه القبلة. بتصميم فني يعتمد على الخط العربي الممتد راسيا. في مشهد بصري يجذب الانظار نحو السماء. ويستند الجامع الى خمسة اعمدة رئيسية. يرمز كل منها الى ركن من اركان الاسلام الشهادة والصلاة والزكاة والصيام والحج. ويتسع المسجد لنحو 3 الاف مصل. اذ تستوعب قاعة الصلاة الرئيسية قرابة 1800 مصل. فيما يتسع الفناء الخارجي لاكثر من الف مصل.

وفي مشهد روحاني بديع. يمتزج صوت القارئ الشيخ هيثم الدخين مع خرير ينابيع المياه الاربعة التي تتدفق من الساحات الخارجية الى قلب المسجد. في محاكاة رمزية لانهر الجنة الاربعة الواردة في القران الكريم الماء والعسل واللبن والخمر. ويحتضن هذا المشهد حديقة القران النباتية. التي تضم نباتات ورد ذكرها في القران الكريم.

مسجد الشيوخ: معلم تاريخي يستقبل المصلين في اجواء روحانية

يعرف مسجد الشيوخ بالجامع الكبير. ويقع بجوار الديوان الاميري على كورنيش الدوحة. ويتميز بتصميم معماري يجمع بين الطابع الاسلامي التقليدي واللمسات العصرية. وقد شيد المسجد خلال الفترة ما بين عامي 1913 و1914. اذ يذكر الدكتور محمود رمضان في كتابه مساجد قطر وتاريخها وعمارتها ان مسجد الشيوخ يعد من مساجد قطر التي تنتمي الى النصف الثاني من القرن العشرين. وقد بني في عهد الشيخ عبدالله بن جاسم حاكم قطر انذاك.

واعيد بناء المسجد عام 1959. لياخذ شكله الحالي في عام 1961. كما خضع لعمليات ترميم وصيانة عدة على مر السنين. مع الحفاظ على طرازه المعماري المميز. وتزين قبة المسجد الكبرى ثريا من الكريستال الفاخر. والتي كانت عند تعليقها تعد من اضخم الثريات في العالم.

وتولي وزارة الاوقاف المسجد اهتماما خاصا ضمن خطتها الرمضانية. حيث تم اختيار ائمة متميزين لاستقبال المصلين. ويعرف الجامع باجوائه الهادئة التي تعين على الخشوع. ما يجعله مقصدا للمصلين من المناطق المجاورة خاصة خلال صلوات التراويح والقيام في شهر رمضان المبارك.

مسجد المانع: صلاة التراويح والقيام بصوت الشيخ عبد الرشيد صوفي

قبل نحو اربعة اعوام. وبالتزامن مع شهر رمضان المبارك. اعلن عن افتتاح مسجد المانع كاول مسجد في مدينة لوسيل بمنطقة المارينا. ويتسع المسجد لنحو ثلاثة الاف مصل. وشهد حينها اقامة اول صلاة جمعة. القى خطبتها الشيخ عبدالرشيد صوفي. ليكتسب منذ ذلك الوقت مكانة خاصة واهمية متزايدة.

ومع حلول شهر رمضان من كل عام. يتوافد الاف المصلين الى مسجد المانع للاستماع الى تلاوة الشيخ عبدالرشيد صوفي خلال صلاتي التراويح والقيام. في اجواء يسودها الخشوع والروحانية. ويمتد المسجد على مساحة تقارب 14 الف متر مربع. ويضم مصلى مخصصا للسيدات ومكتبة اضافة الى مواقف للسيارات بما يلبي احتياجات رواده.

وفي السياق ذاته. اكدت وزارة الاوقاف استكمال المساجد في مختلف مناطق الدولة جميع التجهيزات اللازمة لاستقبال الشهر الكريم. واحياء لياليه بصلاة التراويح والقيام. الى جانب الاستعداد لاستقبال المعتكفين في عدد من المساجد بعد تهيئتها وتزويدها بكافة المتطلبات.

كما اشارت الوزارة الى تنظيم سلسلة من الدروس والمحاضرات الوعظية والندوات العلمية التي تتناول موضوعات رمضانية متنوعة. اضافة الى الحملات التوعوية بفريضة الزكاة وبيان اهميتها. فضلا عن تجهيز مصليات العيد في الساحات والمساجد الكبرى.