كشف رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس المطران عطا الله حنا عن تصاعد وتيرة الاعتداءات العنصرية والممنهجة التي تستهدف الوجود المسيحي في مدينة القدس المحتلة. واوضح ان هذه الانتهاكات لم تعد تقتصر على الافراد بل اصبحت سياسة ممنهجة يغذيها خطاب سياسي متطرف يهدف الى تغيير ملامح المدينة المقدسة وتهميش البعد العربي الفلسطيني الاسلامي المسيحي فيها. واكد ان الاعتداء الاخير على راهبة فرنسية في البلدة القديمة ليس حادثة معزولة بل هو جرس انذار حول واقع المرارة الذي يعيشه رجال الدين المسيحيون في ظل الاحتلال.
واقع الوجود المسيحي في القدس وتحديات البقاء
وبين المطران حنا ان عدد المسيحيين في القدس يقدر اليوم بنحو 9 الاف و900 نسمة يتوزعون على 13 كنيسة رسمية حيث يشكل اتباع الكنيسة اللاتينية والروم الارثوذكس الغالبية العظمى منهم. واشار الى ان هذه الارقام تواجه ضغوطا مستمرة نتيجة سياسات التضييق الاقتصادي والاجتماعي التي تفرضها سلطات الاحتلال. واضاف ان المسيحيين في فلسطين جزء لا يتجزأ من النسيج الوطني الواحد وان استهدافهم يندرج ضمن مخطط شامل يطال المقدسات الاسلامية والمسيحية على حد سواء.
عنصرية ممنهجة وغياب الامان لرجال الدين
وشدد على ان ظاهرة البصق على رجال الدين والراهبات وشتم الرموز الدينية اصبحت ممارسة يومية يقوم بها مستوطنون متطرفون في ظل غطاء سياسي رسمي يصف هذه الافعال بمصطلحات تبريرية. واكد ان هذا الفكر العنصري يسعى لتكريس صورة الغريب عن الارض في حين ان الفلسطينيين هم اصحاب الارض الاصليون. واضاف ان الكنائس في القدس ستظل صامدة رغم كل المحاولات الرامية لافراغ المدينة من سكانها الاصليين عبر سياسات الترهيب والتهجير.
دعوات للتضامن الدولي وترتيب البيت الفلسطيني
وكشف عن وجود تواصل مستمر مع الكنائس العالمية لوضعهم في صورة الانتهاكات الخطيرة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني. واوضح ان التضامن الدولي مع القضية الفلسطينية يشهد تطورا ملحوظا خاصة في ظل الجرائم التي ترتكب بحق المدنيين. واختتم بالتأكيد على ان المسؤولية تقع اولا على عاتق الفلسطينيين انفسهم بضرورة الوحدة الوطنية وانهاء الانقسام ليكونوا اكثر قدرة على مواجهة التحديات والمؤامرات التي تستهدف تصفية قضيتهم العادلة.
