تنتشر في الاونة الاخيرة محاولات منظمة لاستدراج المواطنين عبر تطبيقات التواصل الاجتماعي، حيث يتم استغلال العواطف الانسانية والروابط لنصب فخاخ الابتزاز، مما يستدعي رفع مستوى الحذر الرقمي.
وقال الصحفي غازي مرايات ان احد الاشخاص تواصل معه ليروي قصة تعرضه لمحاولة استدراج معقدة بدأت برسالة عبر تطبيق الماسنجر، من شخص يدعي انه مستثمر عربي مقيم خارج الاردن.
وأشار مرايات الى ان المحتال ادعى وجود شقيقة له في الاردن تعاني من مشاكل قانونية مع طليقها في المحكمة الشرعية، طالبا من الضحية التدخل لمساعدتها انسانيا بصفتها وحيدة وبحاجة لسند.
وبين التقرير ان المحتال قام بتزويد الضحية برقم هاتف "شقيقته" المزعومة، وبالفعل تواصل معها ليجدها تتحدث بلهجة هجين تجمع بين الاردنية ولهجة عربية اخرى، مما يثير الشكوك حول هويتها الحقيقية.
وحاولت السيدة المزعومة استدراج الضحية الى شقتها الخاصة بحجة شرح تفاصيل القضية، رافضة الافصاح عن اي معلومات عبر الهاتف، وهو التكتيك الاخطر في عمليات الابتزاز الجنسي والمادي.
وأكد غازي مرايات ان الضحية ابدى وعيا كبيرا برفضه الذهاب للمنزل، مصرا على سماع التفاصيل هاتفيا، مما دفع السيدة للتحول من الاستعطاف الى الشتم والتهديد المباشر، وقالت له: "إنت ما وقعت بس رح يوقع خروف غيرك"، قبل القيام بحظر رقمه.
ونوه الصحفي الى ان هذه العصابات تدرس الوضع المالي والاجتماعي للضحايا بدقة، حيث يهدف الاستدراج للمنزل الى توثيق مشاهد قد تستخدم لاحقا في ابتزاز الشخص باتهامات اخلاقية باطلة.
وشدد مرايات على ضرورة عدم الثقة في الغرباء عبر المنصات الرقمية، خاصة اولئك الذين يطلبون لقاءات في اماكن مغلقة، مؤكدا ان هذه القصص تهدف لرفع الوعي المجتمعي وتجنب الوقوع في الفخ.
