تصاعدت وتيرة اعتداءات المستوطنين على المواطنين الفلسطينيين في مناطق متفرقة من محافظة الخليل، حيث استهدفت الاعتداءات بشكل خاص مسافر يطا جنوبا ووادي سعير شمالا، ما أثار حالة من الذعر والغضب بين السكان المحليين.

وطارد مستوطنون رعاة الأغنام التابعين لعائلة النعامين في منطقة خربة اقواويس بمسافر يطا، في محاولة لإبعادهم عن مراعيهم ومصادر رزقهم، فيما أقدم مستوطنون آخرون على إطلاق أغنامهم في محيط مسكن المواطن أحمد إسماعيل أبو عرام في خربة الحلاوة بالمسافر، ثم اقتحموا عددا من المساكن، في تصعيد خطير للانتهاكات.

وأطلق المستوطنون المواشي والإبل في محيط مساكن المواطنين في خربة المركز والمشهد في خربة التبان، إضافة إلى عدد من القرى والخرب الأخرى في مسافر يطا بالخليل، ما تسبب بأضرار في الممتلكات والمحاصيل الزراعية، وعرقلة لحياة السكان اليومية.

تصاعد التوتر في وادي سعير

وفي سياق متصل، تجمع عدد من المستوطنين المسلحين في منطقة وادي سعير بالقرب من مستوطنة "أسفر" المقامة على أراضي المواطنين في بلدة سعير، ومنعوا الفلسطينيين من الوصول إلى الشارع الالتفافي، في محاولة لفرض قيود على حركة السكان والتضييق عليهم.

واضاف شهود عيان أن المستوطنين تعمدوا استفزاز المواطنين والتسبب في تعطيل مصالحهم، ما أدى إلى تصاعد التوتر في المنطقة، وأكدوا أن هذه الاعتداءات المتكررة تهدف إلى ترويع السكان وتهجيرهم من أراضيهم.

وبين نشطاء حقوقيون أن هذه الاعتداءات تأتي في إطار سياسة ممنهجة تهدف إلى توسيع الاستيطان وتهويد الأراضي الفلسطينية، وأن المجتمع الدولي مطالب بالتحرك العاجل لوقف هذه الانتهاكات وحماية المدنيين الفلسطينيين.

دعوات للتحرك الدولي لوقف الانتهاكات

واكد مسؤولون محليون أنهم بصدد توثيق هذه الاعتداءات وتقديمها إلى الجهات الدولية المعنية، مطالبين بتوفير الحماية اللازمة للمواطنين الفلسطينيين ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم، موضحين أن صمت المجتمع الدولي يشجع المستوطنين على ارتكاب المزيد من الانتهاكات.

وشدد مراقبون على أن استمرار هذه الاعتداءات يقوض فرص تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة، وأن على المجتمع الدولي أن يتحمل مسؤولياته في الضغط على الحكومة الإسرائيلية لوقف الاستيطان وحماية حقوق الفلسطينيين.