أعلن مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في فلسطين اليوم الثلاثاء عن تصاعد مقلق في وتيرة عنف المستوطنين بالضفة الغربية المحتلة، مؤكدا أن هذه الاعتداءات تتم دون رادع حقيقي وفي ظل إفلات تام من العقاب.

واضاف المكتب في بيان له أن مستوطنين أقدموا على قتل الفلسطيني نصر الله أبو صيام في ضواحي مخماس بالقرب من القدس، مشيرا إلى عدم اتخاذ أي إجراءات فعلية لاعتقال المشتبه بهم في هذا العمل الإجرامي.

وأشار البيان إلى أن المستوطنين أجبروا منذ السابع عشر من فبراير/شباط الجاري، 42 عائلة فلسطينية على النزوح القسري من مناطق البرج في غور الأردن، عين سينيا، الخلايل في قرية المغير برام الله، ورامون في رام الله.

دعوات لوقف الاستيطان وحماية الفلسطينيين

ودعا المكتب الأممي إلى ضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، والوقف الفوري للتوسع الاستيطاني، بالإضافة إلى إجلاء المستوطنين من الضفة الغربية.

وتشهد مناطق عدة في شمال الضفة الغربية توترات متزايدة، وذلك في ظل استمرار الاقتحامات والاعتقالات التي تنفذها قوات الاحتلال الإسرائيلي.

من جهة أخرى، اعتدى مستوطن إسرائيلي على سيدة فلسطينية اليوم الثلاثاء، وذلك عقب اقتحامه خربة المركز في منطقة مسافر يطا جنوب مدينة الخليل.

اعتداءات متكررة على الفلسطينيين وممتلكاتهم

ونقلت وكالة الأناضول عن شهود عيان أن المستوطن دخل إلى خربة المركز بمنطقة مسافر يطا، وقام بتفتيش منازل الفلسطينيين وحظائر المواشي، قبل أن يعتدي بالضرب على المواطنة وداد مخامرة.

واضاف الشهود أن هذا الاعتداء تسبب في حالة من الخوف والهلع في صفوف الأهالي، خاصة الأطفال والنساء، وذلك في ظل تكرار اقتحامات المستوطنين للمنطقة.

وتشهد تجمعات مسافر يطا اعتداءات متكررة من قبل المستوطنين، تشمل اقتحام مساكن ورعي مواش في أراضي المواطنين، وسط مطالبات من السكان بتوفير الحماية لهم ووقف هذه الانتهاكات.

حملة عسكرية إسرائيلية على يعبد

وقال رئيس بلدية يعبد أمجد عطاطرة اليوم الثلاثاء، إن الحملة العسكرية التي يشنها جيش الاحتلال الإسرائيلي في بلدة يعبد شمالي الضفة الغربية المحتلة، تأتي في إطار سياسة إسرائيلية تهدف إلى توسيع الاستيطان وتمكين المستوطنين.

والثلاثاء، جدد جيش الاحتلال اقتحام بلدة يعبد بعد يوم من توغل قواته فيها لساعات، في استمرار لعمليات الاقتحام والاعتقال التي تستهدف الفلسطينيين خلال شهر رمضان.

واضاف عطاطرة في تصريحات لوكالة الأناضول، أن البلدة "مستهدفة منذ فترة ضمن سياسة الاحتلال الرامية إلى توسيع الاستيطان وتمكين وحماية المستوطنين في المنطقة".

تصاعد الاعتقالات في الضفة الغربية

ويقول الفلسطينيون إن الجيش الإسرائيلي كثف من عمليات الاقتحام والاعتقال في الضفة الغربية منذ بداية شهر رمضان.

وذكر نادي الأسير الفلسطيني يوم الأحد أن الجيش الإسرائيلي اعتقل أكثر من 100 فلسطيني منذ بداية رمضان في الضفة.

وبلغ عدد الأسرى في السجون الإسرائيلية أكثر من 9300، بينهم 66 سيدة و350 طفلا، وفق معطيات فلسطينية.

ومنذ بدء الحرب على قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، تشهد الضفة الغربية تصعيدا أسفر عن استشهاد ما لا يقل عن 1117 فلسطينيا وإصابة نحو 11 ألفا و500 آخرين، واعتقال نحو 22 ألفا، بحسب بيانات فلسطينية.

ويحذر الفلسطينيون من أن هذه الجرائم تمهد لإعلان إسرائيل ضم الضفة الغربية إليها، ما يعني نهاية إمكانية إقامة الدولة الفلسطينية.