كشفت صور اقمار صناعية عن استمرار الجيش الاسرائيلي في عمليات تجريف وهدم واسعة النطاق لمنازل الفلسطينيين في منطقة بني سهيلا، شرق مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة.

وبمقارنة الصور الفضائية التي حصلت عليها وحدة المصادر المفتوحة بالجزيرة، الملتقطة بين الثامن من اكتوبر و20 فبراير الجاري، يتبين ان تدمير الاحياء السكنية التي اجبر سكانها على النزوح لم يتوقف، اذ تتركز اثار الدمار بشكل ملحوظ في محيط دوار بني سهيلا، احد ابرز المواقع الحيوية في المدينة، لتمتد الى المربعات السكنية الواقعة شرق شارع صلاح الدين التي تعرضت لقصف مكثف.

وبالتوازي مع ذلك، وثقت الصور شروع القوات الاسرائيلية في شق طرق لوجستية لربط المناطق ببعضها بعضا، الى جانب انشاء نقطة عسكرية تتمركز فيها الاليات بمحيط شارع خالد بن الوليد، قرب متنزه بلدية بني سهيلا.

توسع الدمار وتأثيره على الزراعة

ووفق الامم المتحدة، فقد سجلت محافظة خان يونس اكبر مساحة متضررة من اجمالي الاراضي الزراعية فيها، حيث تجاوزت 3500 هكتار، وتعد منطقة بني سهيلا من المناطق الشرقية في خان يونس التي تحتضن مشاريع زراعية واسعة.

ميدانيا، تتوالى التقارير عن غارات جوية شبه يومية يشنها الطيران الحربي الاسرائيلي على المناطق الشرقية لخان يونس، وعلى مدار الاشهر الماضية، سجل استشهاد واصابة ما لا يقل عن 10 مدنيين برصاص قوات اسرائيلية متمركزة خلف منطقة الخط الاصفر قرب دوار بني سهيلا.

وفي احدث هذه الانتهاكات، ومع حلول اول ايام شهر رمضان المبارك، فجعت عائلة النجار باستشهاد نجلها الفتى مهند النجار (14 عاما) بنيران اسرائيلية في المنطقة ذاتها.

ضحايا مدنيون وخروقات لوقف اطلاق النار

واعلن المكتب الاعلامي الحكومي في غزة ان خروقات الجيش الاسرائيلي لوقف اطلاق النار اسفرت عن استشهاد 573 فلسطينيا واصابة 1553 اخرين، حسب احدث بياناته الصادرة في العاشر من فبراير الجاري.