دعت فرانشيسكا ألبانيزي، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية المحتلة، إلى ضرورة ملحة لوقف تسليح إسرائيل، مؤكدة أن استمرار الدعم العسكري يسمح لها بالاستمرار في انتهاكاتها ضد الفلسطينيين.
وطالبت ألبانيزي بضرورة تحرك دولي فاعل لوقف العنف الإسرائيلي المتصاعد، مشيرة إلى أن إسرائيل تتمتع بحصانة غير مبررة منذ عقود، ما يشجعها على التمادي في ممارساتها.
واضافت أن العديد من الحكومات الغربية لا تتخذ خطوات جادة لوقف الانتهاكات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين، ما يستدعي مراجعة شاملة للعلاقات الدولية مع إسرائيل.
دعوات لوقف العنف وحماية الفلسطينيين
وبينت ألبانيزي أن تهمة معاداة السامية تستخدم كأداة مضللة، خاصة في أوروبا، بهدف استغلال حساسية موضوع كراهية اليهود، مؤكدة أن الانتقاد المشروع لأفعال إسرائيل لا يندرج ضمن هذا الإطار.
واكدت المقررة الأممية أن الفلسطينيين يمرون بمرحلة حرجة في تاريخهم، معربة عن أسفها لاستمرار المجتمع الدولي في الاكتفاء ببيانات الإدانة دون اتخاذ إجراءات ملموسة.
وشددت على ضرورة وقف العنف الإسرائيلي ضد الفلسطينيين، مشيرة إلى أن الوضع يتطلب تحركا عاجلا لحماية المدنيين وضمان حقوقهم.
خيارات الفلسطينيين بين الرحيل والاضطهاد
وأشارت ألبانيزي إلى أن التطهير العرقي يمثل هدفا بعيد المدى تسعى إليه بعض الجهات التي ترغب في حصر فلسطين باليهود فقط، معتبرة أن هذا الأمر يشكل تهديدا وجوديا للشعب الفلسطيني.
واضافت أن بعض وزراء الحكومة الإسرائيلية يطرحون أمام الفلسطينيين خيارين أحلاهما مر: إما الرحيل عن أرضهم، أو البقاء تحت نير الاحتلال والاضطهاد، مؤكدة أن الفلسطينيين يرفضون هذه الخيارات القسرية.
واعربت عن قلقها من استمرار الدول الأعضاء في الأمم المتحدة في الاستسلام لما وصفته بـ"تنمّر" إسرائيل والولايات المتحدة، داعية إلى ضرورة إيجاد بدائل لحماية التعددية ووقف النهج الاستعماري في التعامل مع القضية الفلسطينية.
التنديد لا يكفي.. المطلوب تحرك دولي فاعل
وعبرت ألبانيزي عن استيائها لتكرار سماع عبارات التنديد والشجب دون ترجمتها إلى أفعال ملموسة، مؤكدة أن الوقت قد حان لوقف استخدام إسرائيل للقوة المفرطة ضد الفلسطينيين.
واوضحت أن المجتمع الدولي يتحمل مسؤولية تاريخية تجاه الشعب الفلسطيني، وأن التقاعس عن حمايته يمثل وصمة عار على جبين الإنسانية.
