ردت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على تهديدات وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش باستئناف الحرب على غزة، معتبرة أن هذه التصريحات تمثل انتهاكا سياسيا واضحا لاتفاق وقف الحرب، واستهتارا بجهود الوسطاء والأطراف التي تسعى لتثبيت الهدوء.
وقال المتحدث باسم حركة حماس، حازم قاسم، إن تصريحات سموتريتش تؤكد أن الحكومة الإسرائيلية لا تعير وزنا لأي مسار سياسي أو اجتماعات دولية تهدف إلى تكريس التهدئة، واضاف أن الحديث عن العودة للحرب هو جزء من حرب نفسية يمارسها الاحتلال بعد عامين من حرب وصفها بالإبادة الجماعية.
وبين قاسم أن التهديد بالحرب لن ينجح في إنهاء ما وصفه بالحق المشروع للشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال وإقامة دولته وعاصمتها القدس، مؤكدا أن محاولات إنهاء هذا الطموح مستمرة منذ عقود ولم تفلح.
المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار
وفي تقييمه لمسار المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، أوضح المتحدث باسم حماس أن الانتقال الفعلي إليها لم يحدث رغم تصريحات الوسطاء والإدارة الأمريكية، مشيرا إلى أن المرحلة الأولى نفسها لم تنفذ بالكامل.
واكد قاسم أن دخول المساعدات يتم بأقل من نصف العدد المتفق عليه، وأن نسبة كبيرة من الشاحنات المسموح لها بالدخول مخصصة للقطاع التجاري لا الإغاثي، إلى جانب استمرار عمليات القتل والهدم ونسف المباني ووجود قيود مشددة على حركة المسافرين عبر معبر رفح.
وشدد قاسم على أن هذه الخروقات تعكس عجزا عن إلزام إسرائيل بتعهداتها، متهما الإدارة الأمريكية بتوفير غطاء سياسي يسمح باستمرار الانتهاكات.
إدارة قطاع غزة
وفي ما يتعلق بلجنة إدارة قطاع غزة، بين قاسم أن حماس أعلنت منذ البداية موافقتها على تشكيل اللجنة وجاهزيتها لتسليم مهام الحكم لها بالتوافق مع الفصائل الفلسطينية وبإشراف لجنة تضم شخصيات من المجتمع المدني وأطرافا دولية.
واوضح قاسم أن عدم تسلم اللجنة لمهامها يعود إلى ما وصفه بإعاقة إسرائيلية لعملها وعدم توفير الدعم السياسي والمالي اللازم من قبل الدول الضامنة.
وفي سياق آخر، انتقد قاسم تصريحات السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي، واصفا إياها بأنها فضيحة للسياسة الخارجية الأمريكية، خاصة ما يتعلق بتبرير الحرب على غزة والحديث عن أحقية إسرائيل في أراض فلسطينية.
ودعا المتحدث باسم حركة حماس الوسطاء والأطراف الدولية إلى تحمل مسؤولياتهم في تثبيت وقف إطلاق النار ومنع العودة إلى المواجهة، موضحا أن أي تهديدات أو ضغوط لن تدفع الحركة إلى التخلي عما تعتبره حقوقا وطنية.
