أضرم مستوطنون النار في مدخل مسجد يقع بين قريتي صرة وتل جنوب غرب نابلس، في اعتداء جديد يضاف إلى سلسلة الاعتداءات المتكررة على دور العبادة في الضفة الغربية، ما يعكس تصاعد التوتر الميداني وتوسع الهجمات الاستيطانية.
وخطّ المعتدون شعارات عنصرية وتحريضية على جدران المسجد، من بينها عبارات مثل "انتقام" و"تدفيع الثمن".
وتسبب الحريق في إلحاق أضرار بالبوابة والواجهة الخارجية للمسجد، قبل أن يتمكن أهالي القرية من السيطرة على النيران ومنع امتدادها إلى داخل المسجد.
تصاعد الاعتداءات الاستيطانية
وقال مراسل الجزيرة ليث جعار، من داخل المسجد، إن مستوطنين اقتحموا المسجد خلال ساعات الليل وكتبوا شعارات عنصرية وعبارات مسيئة، بينها شعارات مرتبطة بجماعات "تدفيع الثمن" وعبارات انتقامية، قبل أن يكسروا الباب ويسكبوا مواد مشتعلة أدت إلى احتراق أجزاء من المكان.
واضاف المراسل أن كاميرات المراقبة وثقت وصول مستوطنين اثنين يعتقد أنهما من جماعات "تدفيع الثمن"، إذ اقتحما الموقع ليلا قادمين من مستوطنة "حفاد جلعاد" غرب نابلس، ونفذا عملية الحرق قبل الانسحاب.
وفي تفاصيل الاعتداء، اشار إلى أن المستوطنين حاولوا الدخول إلى عمق المسجد لاستكمال عملية الإحراق، بيد أن النيران خمدت في الساعات الأولى من الفجر، في حين وصل الفلسطينيون إلى المكان لاحقا ليكتشفوا آثار الاعتداء.
تنديد بالهجوم وتصاعد التوتر
وأوضح مراسل الجزيرة أن هذا الاعتداء يأتي في سياق تصاعد الهجمات الاستيطانية على القرى والبلدات الفلسطينية في الضفة الغربية، إلى جانب عمليات عسكرية ينفذها الجيش الإسرائيلي تتضمن اقتحامات واعتقالات شملت عددا من الفلسطينيين، بينها اعتقالات في بلدة يعبد جنوب غربي جنين.
وفي هذا الإطار، اكدت وزارة الأوقاف أن أكثر من 45 مسجدا تعرضت لاعتداءات في الضفة الغربية منذ العام الماضي، معتبرة أن هذه الهجمات ترتبط بعمليات انتقامية تنفذها جماعات استيطانية مثل "تدفيع الثمن" و"فتية التلال".
وفي سياق متصل، قال نادي الأسير الفلسطيني إن عدد المعتقلين في الضفة الغربية منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 تجاوز 23 ألف فلسطيني، في ظل تصاعد واضح في وتيرة العمليات العسكرية والهجمات الاستيطانية.
