اقتحم مستوطنون، اليوم، منطقة سهل مرج سيع الواقعة بين قريتي أبو فلاح والمغير شمال شرق مدينة رام الله، وقاموا بقطع نحو 21 شجرة زيتون معمرة يزيد عمرها على 50 عاما، في تصعيد جديد لاعتداءاتهم المتواصلة على الممتلكات الفلسطينية.

وأفادت مصادر محلية بأن الأشجار المستهدفة تعتبر من الأشجار المعمرة في المنطقة، وتقع في أرض يملكها مواطن من قرية أبو فلاح، ما أثار غضبا واستياء واسعين بين السكان المحليين.

وياتي هذا الاعتداء ضمن سلسلة من الاعتداءات المتكررة التي تستهدف الأراضي الزراعية والممتلكات الفلسطينية في محيط القرى والبلدات القريبة من المستوطنات، في محاولة لتهجير الفلسطينيين وتوسيع الاستيطان.

تصاعد وتيرة الاعتداءات

ووفق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، نفذ المستوطنون الإسرائيليون 468 اعتداء في الضفة الغربية خلال شهر كانون الثاني الماضي، وشملت هذه الاعتداءات العنف الجسدي واقتلاع الأشجار وإحراق الحقول ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم والاستيلاء على الممتلكات.

وتتوالى الاعتداءات الإسرائيلية على الضفة منذ بدء الحرب على غزة في تشرين الأول 2023، بما يشمل القتل والاعتقال والتهجير والتوسع الاستيطاني، بهدف فرض وقائع جديدة على الأرض وتقويض فرص السلام.

واضافت المصادر ان هذه الاعتداءات أسفرت عن استشهاد ما لا يقل عن 1117 فلسطينيا، وإصابة نحو 11 ألفا و500 آخرين، إضافة إلى اعتقال نحو 22 ألف فلسطيني في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية.

تنديد واسع بالاعتداءات

واكدت فعاليات فلسطينية على أن هذه الاعتداءات تهدف إلى ترويع الفلسطينيين وتهجيرهم من أراضيهم، وطالبت المجتمع الدولي بالتدخل لوقف هذه الاعتداءات وحماية الشعب الفلسطيني.

وبينت الفعاليات ان صمت المجتمع الدولي يشجع المستوطنين على ارتكاب المزيد من الجرائم، ويساهم في تفاقم الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وشددت الفعاليات على ضرورة محاسبة المستوطنين على جرائمهم، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني وأراضيه وممتلكاته.