وصلت دفعة جديدة من العائدين الفلسطينيين إلى قطاع غزة عبر معبر رفح، وذلك وسط مشاعر مختلطة من الفرحة والحزن، حيث استقبل الأهالي ذويهم بعد فراق طال أمده، بينما عبر آخرون عن استيائهم من الإجراءات الإسرائيلية المعقدة التي يواجهونها عند المعبر.
واعلن مسؤولون طبيون في مجمع ناصر الطبي بخان يونس عن وصول 36 فلسطينيا ضمن الدفعة السادسة عشرة من العائدين لقطاع غزة قادمين من مصر.
وبينت آلاء فروة، التي كانت تنتظر والدتها، عن فرحتها قائلة: "أمي هي روحي وحياتي وأنفاسي، أشعر بفرحة غامرة لأنها ستكون معنا خاصة في شهر رمضان، بعد فراق سنتين وحرماني منها كل تلك الفترة كان أكثر ما يؤلمني".
فرحة العودة رغم الصعوبات
ومن جهتها، عبرت الأم فيروز فورة، بعد عودتها، عن امتنانها قائلة: "كنت فاقدة للأمل بالعودة، وعندما قمت بالتسجيل عبر الإنترنت جاء الجواب سريعا، الحمد لله فرحت بلقاء أفراد عائلتي مرة أخرى، كانت رحلة شاقة ولكن يذهب ذلك كله بعد لم شملي على أسرتي".
واكد محمد مهنا عن سعادته بالعودة إلى قطاع غزة، رغم ما عاناه من إصابات جراء القصف الإسرائيلي وفقدانه لأبيه وأمه وأخيه الأكبر.
واشارت مصادر محلية إلى أن قوات الاحتلال تضع عراقيل أمام حركة السفر عبر المعبر ذهابا وإيابا، ولا تلتزم بالأعداد المفترضة للتنقل، وذلك منذ إعادة فتح المعبر بشكل محدود في وقت سابق.
قيود مشددة وإجراءات معقدة
وبين مسؤولون أن قوات الاحتلال تفرض قيودا مشددة وإجراءات معقدة على حركة العائدين عبر معبر رفح، بما في ذلك التحقيقات المطولة، مما يزيد من معاناة المسافرين.
واوضحت مصادر حقوقية أن الإجراءات الإسرائيلية تعرقل حركة العودة الطبيعية للفلسطينيين إلى قطاع غزة، وتزيد من معاناتهم الإنسانية.
ويذكر أن معبر رفح كان قبل العمليات العسكرية يشهد حركة طبيعية، حيث كان يغادر ويعود عبره مئات الفلسطينيين يوميا دون تدخل إسرائيلي مباشر.
