شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي حملة اعتقالات واسعة طالت ثمانية فلسطينيين خلال اقتحامها لعدد من المدن في الضفة الغربية اليوم الاحد، في الوقت الذي صعّد فيه المستوطنون من اعتداءاتهم على المدن والبلدات الفلسطينية.

واعتقلت قوات الاحتلال فجر اليوم ثمانية فلسطينيين، بينهم ثلاثة أطفال، خلال عمليات اقتحام استهدفت مدينتي قلقيلية وعزون.

وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال اقتحمت مدينة قلقيلية من مدخلها الشرقي، وداهمت عددا من المنازل وفتشتها وعبثت بمحتوياتها، واعتقلت كلا من عبود نوفل وأمير خضر وأدهم عوينات وعمرو نائل هلال ومازن أبو الشيخ.

تصاعد الاعتداءات في الضفة الغربية

واضافت المصادر أن قوات الاحتلال اقتحمت بلدة عزون شرقا، وجابت شوارعها وأحياءها، لا سيما الحارة الشامية، حيث داهمت منزل المواطن أحمد رشاد سليم، واعتقلت أطفاله الثلاثة: يحيى ويعقوب ورشاد، وذلك عقب الاعتداء عليه بالضرب المبرح قبل الإفراج عنه والإبقاء على أطفاله قيد الاعتقال.

واكدت مصادر محلية أن عدة آليات عسكرية إسرائيلية اقتحمت مدينة نابلس من الجهة الشرقية، وصولا إلى شارع المدارس ومحيط المحافظة.

وفي القدس المحتلة، أجبرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، مساء امس السبت، فلسطينيا على هدم منزله في بلدة العيسوية.

هدم المنازل وتصاعد التوتر بالقدس

وافادت محافظة القدس، في بيان لها، بان بلدية الاحتلال أجبرت المواطن مجدي عطية على هدم منزله ذاتيا، بعد أن كانت بلدية الاحتلال قد اخطرته بقرار الهدم قبل أشهر وهددته بتنفيذ العملية صباح غد الاحد وتحميله كامل التكاليف الباهظة.

وحسب محافظة القدس، فان عطية اضطر لهدم منزله لتفادي دفع تكاليف الهدم لبلدية الاحتلال، والتي تفرض باضعاف مضاعفة، إضافة إلى تجنب الاعتداءات التي تنفذها قوات الاحتلال المرافقة لطواقم البلدية خلال عمليات الهدم.

واضافت أن هذا الهدم ياتي في سياق تصعيد ملحوظ لسياسة هدم منازل المواطنين في القدس المحتلة.

اعتداءات المستوطنين تتصاعد

وقالت مراسلة الجزيرة إن فلسطينيين تصدوا لمستوطنين حاولوا الاعتداء على ممتلكات في بلدة مخماس شرقي القدس صباح اليوم الاحد.

وامس السبت، اصاب مستوطنون إسرائيليون اربعة فلسطينيين، بينهم طفل، اذ اصيب اثنان منهم بالرصاص واخران بالضرب، خلال هجومين وسط وجنوبي الضفة الغربية المحتلة.

ففي قرية المغير، شمال شرق مدينة رام الله، قال رئيس المجلس المحلي للقرية امين ابو عليا إن مستوطنين اطلقوا النار تجاه الاهالي، مما اسفر عن اصابة فلسطينيين اثنين.

تصاعد العنف في الضفة الغربية

وجنوب الضفة، افادت جمعية الهلال الاحمر الفلسطيني بان مسنا فلسطينيا اصيب جراء اعتداء مستوطنين عليه بالضرب في منطقة مسافر يطا، جنوب مدينة الخليل.

واشارت الجمعية إلى أن الجيش الإسرائيلي عرقل عمل طواقمها.

وفي السياق، اكد الناشط في متابعة الانتهاكات الإسرائيلية جنوبي الضفة أسامة مخامرة، في موجز وزعه على الصحفيين، اعتداء مستوطنين بزي الجيش على المسن مفضي ربعي ونجله مجد في قرية التوانة بمسافر يطا، حين كانا في ارضهما، مما ادى لاصابتهما.

وفي مسافر يطا ايضا، اشار مخامرة إلى سلسلة اعتداءات جرت مساء السبت، منها اقتحام مسكن في خربة الحلاوة لم يكن اصحابه فيه، حيث قام مستوطنون بتحطيم الممتلكات ومحتويات المسكن وإطلاق اغنامهم بمحيط مسكن اخر في خربة شعب البطم ومطاردة رعاة الاغنام في منطقة رجوم اعلي.

اما في مدينة الخليل، فقال شهود عيان إن عشرات المستوطنين والجنود اقتحموا البلدة القديمة، واغلقوا عددا من الشوارع، مما اعاق حركة السكان والمتسوقين في الساعات التي سبقت وقت الافطار بشهر رمضان.

ووفق الشهود، ياتي المستوطنون اسبوعيا مساء كل سبت، ويجتمعون في عدد من المواقع، وبالتزامن مع ذلك يغلق الجيش الشوارع المؤدية إلى البلدة لحين انتهاء الاقتحام الذي يستمر في حدود ساعتين.

وتشهد الضفة الغربية تصاعدا في الاعتداءات الإسرائيلية منذ بدء الحرب على قطاع غزة في اكتوبر، بما يشمل القتل والاعتقال والتهجير والتوسع الاستيطاني.

واسفرت تلك الاعتداءات عن استشهاد 1116 فلسطينيا واصابة نحو 11 الفا و500 اخرين، إضافة إلى اعتقال قرابة 22 الفا في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية.