في خطوة وصفت بانها انعطافة جوهرية في هيكلية الادارة العامة، تترقب الاوساط الحكومية نتائج استطلاع تاريخي قد يغير وجه العمل الحكومي في المملكة الى الابد، واضعا ارث العقود خلف ظهره.

كشفت هيئة الخدمة والادارة العامة ان المهلة الممنوحة لموظفي الدولة للادلاء بآرائهم حول مقترح "الدوام الرباعي" اوشكت على النفاد، حيث تقرر ان يكون يوم الثلاثاء المقبل هو المحطة الاخيرة في هذا الاستبيان الوطني.

يتضمن المقترح الثوري تقليص ايام العمل الى اربعة ايام اسبوعيا، مقابل رفع وتيرة الدوام اليومي الى ثماني ساعات وخمس واربعين دقيقة، في محاولة لتعزيز الانتاجية وخلق توازن جديد بين الحياة المهنية والاجتماعية.

واوضحت الهيئة ان هذه الدراسة تستثني الكوادر التعليمية والطبية والعاملين في قطاع الرعاية الصحية، نظرا لخصوصية الخدمات التي يقدمونها، والتي تتطلب ديمومة وتواصلا لا يقبل التجزئة او التقليص الزمني.

يأتي هذا التحرك تنفيذا لتوجيهات رئيس الوزراء جعفر حسان، الذي شدد على ضرورة اشراك الموظف في صنع القرار التنظيمي، لضمان بناء سياسات مؤسسية قائمة على بيانات حقيقية وتغذية راجعة من الميدان.