خيم الارتياح على أوساط حقوقية تونسية عقب قرار محكمة الاستئناف بتخفيف العقوبة البدنية لرئيسة الحزب الحر الدستوري عبير موسي، مع إقرار إدانتها في القضية التي رفعتها الهيئة العليا المستقلة للانتخابات ضدها، حيث تم تخفيض العقوبة من 16 شهرا إلى 6 أشهر.
يذكر ان حكما ابتدائيا كان قد صدر بحق عبير موسي في الخامس من اغسطس يقضي بسجنها لمدة عامين، وقد تم إقراره استئنافيا مع تخفيف العقوبة البدنية.
واعتبر الحقوقيون أن تخفيف العقوبة البدنية خطوة إيجابية، وإن كانت متأخرة، خاصة مع معاناة عبير موسي من بعض الأمراض.
تباين الاراء حول حرية التعبير
في المقابل، رأى عدد من السياسيين أن حرية التعبير في تونس تشهد تراجعا تدريجيا، واستدلوا على ذلك بالحكم الذي أصدرته المحكمة بسجن النائب البرلماني أحمد سعيداني لمدة 8 أشهر لانتقاده الرئيس قيس سعيد على وسائل التواصل الاجتماعي عقب الفيضانات الأخيرة.
واوقف سعيداني في وقت سابق بعد نشره منشورا على فيسبوك يعلق فيه على اجتماع سعيد بوزيرين إثر هطول أمطار استثنائية تسببت في سيول ألحقت أضرارا بالبنية التحتية في مناطق مختلفة من تونس، حيث كتب: "الرئيس قرر توسيع اختصاصه رسميا إلى الطرقات والمواسير، على ما يبدو اللقب الجديد سيكون القائد الأعلى للصرف الصحي وتصريف مياه الأمطار".
وقال حسام الدين بن عطية، محامي سعيداني، إن موكله يحاكم بموجب الفصل 86 من مجلة الاتصالات الذي يعاقب بالسجن وغرامة مالية لكل من يتعمد الإساءة إلى الغير أو إزعاجهم عبر الشبكات العمومية للاتصالات.
مطالبات بالافراج عن معتقلي المعارضة
وقبل أيام قليلة، شارك نشطاء وسياسيون في مسيرة للمطالبة بالإفراج عن معتقلي المعارضة الذين يقبعون في السجون منذ 3 سنوات على خلفية قضايا تتعلق بالتآمر على أمن الدولة وقضايا أخرى.
وتجمع المتظاهرون، بمن فيهم عائلات المعتقلين، في ساحة الباساج، مرورا بمقر الحزب الجمهوري المعارض وسط العاصمة، حاملين لافتات لصور السياسيين الموقوفين وشعارات تطالب بالحريات.
ويقبع العشرات من قياديي جبهة الخلاص الوطني، التي تمثل ائتلافا من أحزاب معارضة ونشطاء مستقلين، في السجون منذ فبراير للتحقيق في شبهات التآمر على أمن الدولة وقضايا أخرى ترتبط بالإرهاب والفساد.
المعارضة تتهم السلطة بتقويض الديمقراطية
وردد المتظاهرون هتافات تطالب بالحرية للمعارضة التونسية، ورفعوا لافتة كبيرة كتب عليها "3 سنوات من تآمر السلطة على المعارضة".
وتؤكد المعارضة أن التهم الموجهة للموقوفين سياسية وملفقة، ولا تستند إلى أدلة قانونية ثابتة، وتتهم السلطة بتقويض أسس الديمقراطية وإخضاع القضاء والأمن، وهو ما ينفيه الرئيس باستمرار.
واضافت المعارضة ان هذه الاعتقالات تهدف الى اسكات الاصوات المعارضة وتقويض اي جهد يسعى الى تحقيق انتقال ديمقراطي حقيقي في البلاد.
