تشهد محافظة السويداء جنوب سوريا تحركات حثيثة لاجراء عملية تبادل اسرى بين اطراف النزاع، وذلك بوساطة امريكية، حيث تاتي هذه المفاوضات في ظل مساعي لتهدئة الاوضاع وتحقيق الاستقرار في المنطقة.
واوضح مدير العلاقات الاعلامية في المحافظة، قتيبة عزام، ان المفاوضات تجري بين الحكومة السورية وما يعرف بـ"قوات الحرس الوطني" التابعة لشيخ العقل حكمت الهجري، مبينا ان الهدف من هذه المفاوضات هو التوصل الى صفقة تبادل اسرى شاملة وعادلة للطرفين.
وكشفت تقارير اعلامية ان مكتب المبعوث الامريكي توم براك تسلم موافقة من الطرفين لانجاز الصفقة، واضافت التقارير ان الصفقة ستشمل اطلاق سراح 61 مدنيا من ابناء السويداء الموقوفين في ريف دمشق منذ احداث صيف 2025، مقابل 30 اسيرا من عناصر وزارتي الدفاع والداخلية المحتجزين لدى "الحرس الوطني" في السويداء.
تفاصيل صفقة تبادل الاسرى المرتقبة
وكان محافظ السويداء مصطفى بكور قد اعلن الشهر الماضي ان الحكومة السورية تسلمت هؤلاء المدنيين من قوات العشائر، مبينا انها اودعتهم السجن لترتيب عملية تبادل منظمة وشفافة.
ويعتبر ملف الافراج عن المحتجزين في احداث تموز الماضي احد بنود "خريطة الطريق" التي جرى الاعلان عنها من دمشق بدعم امريكي واردني في ايلول الماضي، وتهدف هذه الخريطة الى ايجاد حلول جذرية للازمة السورية وتحقيق السلام والاستقرار في البلاد.
واضافت مصادر محلية ان المفاوضات تسير بخطى ثابتة نحو انجاز الصفقة، معربة عن املها في ان يتم الافراج عن جميع الاسرى في اقرب وقت ممكن، وبينت المصادر ان هذه الصفقة تمثل خطوة هامة نحو بناء الثقة بين الاطراف المتنازعة وتهيئة المناخ المناسب لاجراء مصالحة وطنية شاملة.
تفاؤل حذر يسبق اتمام الاتفاق
واكدت فعاليات مجتمعية في السويداء على اهمية اتمام هذه الصفقة باسرع وقت ممكن، مشيرة الى ان الافراج عن الاسرى سيسهم في تخفيف التوتر والاحتقان في المنطقة.
وشددت الفعاليات على ضرورة تضافر الجهود من اجل دعم عملية السلام والمصالحة في سوريا، واضافت ان تحقيق الاستقرار المستدام يتطلب حلولا سياسية شاملة وعادلة تلبي تطلعات جميع السوريين.
وبين مراقبون ان نجاح هذه المفاوضات سيعزز دور الوساطة الامريكية في المنطقة، واضافوا ان الولايات المتحدة تسعى الى لعب دور بناء في حل الازمة السورية من خلال دعم الحوار والتفاوض بين الاطراف المتنازعة.
