أعلنت حركة "شبيبة التلال" الإسرائيلية الاستيطانية مسؤوليتها عن سلسلة من عشرات أعمال العنف التي طالت الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، مقدمة ما فعلته على أنه "سجل للنضال ضد العدو العربي".

وقالت الحركة في تقرير نشرته على قناتها في تطبيق "تلغرام" إنها نفذت ما يزيد على 60 هجوما خلال شهر واحد، استهدفت 33 قرية فلسطينية، وذلك بحسب ما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.

وجاء في التقرير أن الحركة نفذت خمس هجمات في بلدة "مخماس" القريبة من رام الله، وأضاف التقرير أن التجمعات البدوية المجاورة للبلدة اضطرت إلى مغادرة المنطقة في شهر فبراير الماضي، مبررة ذلك بتعرضها للمضايقات.

تصاعد الاعتداءات وتأثيرها على الفلسطينيين

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية عن وفاة شاب يبلغ من العمر 19 عاما متأثرا بجروح أصيب بها إثر إطلاق مستوطنين النار عليه في "مخماس" يوم الأربعاء الماضي.

وأشار تقرير الحركة الإسرائيلية إلى أن عناصرها قاموا بحرق 12 منزلا، وإضرام النار في 29 سيارة، فضلا عن إصابة 40 فلسطينيا، وتحطيم مئات من نوافذ السيارات، واقتلاع مئات من أشجار الزيتون.

وتعد "شبيبة التلال" مجموعات شبابية يهودية استيطانية ذات توجه يميني متطرف، إذ نشأت في عام 1998، وتتبنى فكرا يقوم على إقامة ما يسمى "الدولة اليهودية" على كامل "أرض إسرائيل الكبرى" عبر طرد الفلسطينيين منها.

سياسة الترهيب والعنف الممنهج

وتحولت هذه المجموعات لاحقا إلى أداة يستخدمها الاحتلال الإسرائيلي لتنفيذ اعتداءات تستهدف الفلسطينيين ودفعهم إلى الهجرة القسرية من قراهم ومناطقهم، وذلك بهدف تهيئة الأجواء لإقامة بؤر استيطانية جديدة على تلك الأراضي.

وكشف تقرير صدر في عام 2025 عن منظمة "السلام الان" الإسرائيلية أن المستوطنين يتسللون إلى أراض زراعية في الضفة الغربية، ويمنعون الفلسطينيين من الوصول إليها بشكل متزايد.

وقالت المنظمة إن المستوطنين يلجؤون إلى الترهيب والعنف لإجبار الفلسطينيين على المغادرة بدعم من الحكومة والجيش الإسرائيليين.

وسرعت الحكومة الإسرائيلية الحالية، والتي تعتبر واحدة من أكثر الحكومات يمينية في تاريخ إسرائيل، وتيرة التوسع الاستيطاني، إذ وافقت على بناء 54 مستوطنة في عام 2025، وهو رقم قياسي وفقا لحركة "السلام الان".

وأدانت الأمم المتحدة وجهات عربية وأوروبية هذا الأسبوع ما وصفته منظمات حقوقية بأنه "استيلاء ضخم على أراضي" الفلسطينيين في الضفة، الأمر الذي من شأنه تسريع عملية ضمها، وذلك بعد بدء إسرائيل عملية تسجيل الأراضي وتسوية ملكيتها، في أول خطوة من نوعها منذ عام 1967.