حذرت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" من استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، بسبب القيود المفروضة على وصول المساعدات الإنسانية، مؤكدة أن حجم الاحتياجات يفوق ما يمكن تقديمه حاليا.

واضافت الوكالة، في بيان نشرته عبر صفحتها على منصة "إكس"، أن الظروف الإنسانية في القطاع لا تزال بالغة الصعوبة، وبينت أنها تواصل تقديم الخدمات الأساسية للنازحين، بما في ذلك الرعاية الصحية والتعليم والمأوى والمساعدات الغذائية وخدمات الحماية، عبر شبكتها المنتشرة في مختلف مناطق القطاع.

واكدت أن القيود المفروضة على الوصول الإنساني تحد من قدرتها على توسيع نطاق الاستجابة، داعية إلى رفع هذه القيود لتمكينها من تلبية الاحتياجات المتزايدة للسكان.

تفاقم المعاناة الإنسانية في غزة

واضافت أن استمرار القيود في ظل اتساع رقعة الاحتياجات الإنسانية يفاقم من معاناة المدنيين، ويقوض الجهود الرامية إلى توفير الحد الأدنى من الخدمات الأساسية.

وتعد "أونروا" الجهة الأممية الرئيسة المسؤولة عن تقديم الخدمات لملايين اللاجئين الفلسطينيين في مناطق عملها الخمس، بما في ذلك قطاع غزة، حيث يعتمد جزء كبير من السكان على خدماتها الأساسية.

وتدير الوكالة في غزة شبكة واسعة من المدارس والمراكز الصحية ونقاط توزيع المساعدات، ولها دور محوري في إدارة مراكز الإيواء للنازحين خلال فترات الحرب، ما يجعلها أحد الأعمدة المركزية للاستجابة الإنسانية في القطاع.

تحديات متزايدة تواجه اونروا

ومنذ اندلاع الحرب الأخيرة، واجهت "أونروا" تحديات متزايدة تتعلق بالوصول الإنساني وإدخال الإمدادات، في ظل القيود التي تفرضها إسرائيل على المعابر وحركة الشاحنات والمواد، بما في ذلك الوقود والمستلزمات الطبية.

وتقول الوكالة إن هذه القيود تعرقل قدرتها على توسيع نطاق أعمالها والاستجابة لحجم الاحتياجات المتنامية.

كما تواجه "أونروا" ضغوطا سياسية وتمويلية متكررة، الأمر الذي ينعكس على استدامة خدماتها، في وقت تشير فيه تقديرات أممية إلى أن غالبية سكان غزة باتوا يعتمدون على المساعدات الإنسانية لتلبية احتياجاتهم الأساسية، وسط دمار واسع للبنية التحتية ونقص حاد في الغذاء والمياه والرعاية الصحية.

منع وصول المساعدات واستمرار الحظر

ومنذ اذار مارس، تمنع سلطات الاحتلال وصول مساعدات وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" إلى غزة، ولا تزال عالقة في مصر والأردن.

وفي نهاية عام حظرت سلطات الاحتلال عمل أونروا بالقدس المحتلة، وتمارس عليها ضغوطا وقيودا مشددة، مع ادعاء ارتباطها بحركة "حماس"، وهو ما نفته الوكالة والأمم المتحدة.

ورغم اتفاق وقف إطلاق الناري الساري منذ تشرين الاول اكتوبر، تمنع سلطات الاحتلال إدخال الكميات المتفق عليها من المساعدات الإنسانية إلى غزة، حيث يعيش نحو مليون فلسطيني، بينهم مليون نازح، أوضاعا كارثية.