يواصل الاحتلال الاسرائيلي تنفيذ مخططاته للاستيلاء على اراضي الفلسطينيين في الضفة الغربية بحجة انها املاك دولة او املاك غائبين تمهيدا لبسط سيادته الكاملة على الضفة وذلك بالتزامن مع استمرار عملياته العسكرية في مناطق مختلفة منها.

واصدر الاحتلال امس الاثنين قرارا يقضي بتثبيت مصادرة مواقع في بلدة سبسطية شمال الضفة وتحويلها الى ما يطلق عليها املاك دولة.

وكانت حكومة الاحتلال الاسرائيلي صدقت على مشروع قرار يسمح لها ببدء الاستيلاء على اراض فلسطينية واسعة في الضفة الغربية المحتلة عبر تسجيلها املاك دولة وذلك للمرة الاولى منذ عام 1967.

تهويد سبسطية

ووفق مراسل الجزيرة ليث جعار فان الاحتلال الاسرائيلي سيصادر 14 موقعا اثريا في بلدة سبسطية بشكل كامل ويبسط السيادة الاسرائيلية عليها ويمنع الفلسطينيين من الوصول الى هذه المناطق.

وياتي القرار الاسرائيلي في ظل استمرار اعتداءات المستوطنين وجيش الاحتلال على الفلسطينيين في هذه المواقع الاثرية من خلال هجمات واقتحامات بهدف ترسيخ الاستيطان ومصادرة حق الفلسطينيين في الارض.

واشار مراسل الجزيرة الى ان عشرات الحافلات تاتي يوميا وعلى متنها مستوطنون وزوار اجانب يزورون المواقع الاثرية في بلدة سبسطية.

مخطط المتنزه القومي

ويذكر انه في السادس من اغسطس فوجئ اهالي سبسطية بقرار اسرائيلي يقضي بتحويل نحو 1775 دونما اي قرابة ثلث البلدة الى ما يسمى متنزه السامرة القومي استنادا الى مزاعم توراتية تزعم ان سبسطية هي عاصمة مملكة اسرائيل القديمة وموطن ملوكها.

وبالاضافة الى مصادرة اراضي الفلسطينيين يقوم جيش الاحتلال الاسرائيلي بمداهمات واعتقالات وملاحقات للفلسطينيين في مختلف مناطق الضفة.

واكد جعار انه قام خلال الليل بهدم منازل فلسطينيين ومنذ ساعات الصباح يقوم بالشيء نفسه وتحديدا في مدينة الخليل.

تصاعد الاعتداءات

كما نفذ جيش الاحتلال اقتحامات في اقصى شمال وجنوب الضفة الغربية وقام باغلاق بعض مداخل القرى والبلدات الفلسطينية في جنوب مدينة نابلس وبلدة عقربا.

وبين مراسل الجزيرة ان بلدة عقربا تعاني من اعتداءات المستوطنين ومن اقتحامات الجيش الذي ينفذ يوميا عمليات مداهمة للمنازل ويعتدي على سكانها ويحقق معهم.

ووفقا لنادي الاسير الفلسطيني فقد اعتقل جيش الاحتلال ما يزيد على 9 الاف فلسطيني منذ مطلع عام 2025 في مناطق الضفة الغربية واكثر من 23 الفا منذ السابع من اكتوبر.

ادانة دولية

ويسعى الاحتلال الاسرائيلي من خلال السياسة التي يطبقها الى ارهاب الفلسطينيين وتخويفهم من اجل ابعادهم عن اراضيهم واحلال ما يسميها الاحتلال السيادة الاسرائيلية عليها.

وكان ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الامين العام للامم المتحدة قد وصف في حديث لقناة الجزيرة امس القرارات التي اتخذتها الحكومة الاسرائيلية بشان فرض سلطتها على اراض في الضفة الغربية بانها غير قانونية ومخالفة للقانون الدولي.