طلبت باكستان ضمانات من الولايات المتحدة الامريكية لضمان عدم مشاركة قواتها المحتمل ارسالها الى غزة ضمن قوة الاستقرار الدولية في اي عمليات لنزع سلاح المقاومة الفلسطينية، مؤكدة استعدادها للمشاركة فقط في مهمة حفظ السلام.
ونقلت وكالة رويترز عن مصدر مقرب من رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف قوله: "نحن مستعدون لارسال قوات، لكن قواتنا لا يمكن ان تكون الا جزءا من مهمة سلام في غزة". واضاف المصدر: "لن نشارك في اي دور اخر مثل نزع سلاح حماس، فهذا امر غير وارد".
ومن المقرر ان يحضر رئيس الوزراء شهباز شريف الاجتماع الرسمي الاول لمجلس السلام الذي اطلقه الرئيس الامريكي في واشنطن غدا الخميس، بحضور وفود من 20 دولة على الاقل.
شروط باكستان للمشاركة في قوة الاستقرار بغزة
ومن المتوقع ان يعلن الرئيس الامريكي خطة لاعادة اعمار غزة بمليارات الدولارات، وان يقدم تفاصيل حول خطط انشاء قوة استقرار مفوضة من الامم المتحدة للقطاع الفلسطيني. وقالت ثلاثة مصادر حكومية ان رئيس الوزراء الباكستاني يريد خلال زيارته لواشنطن ان يستوضح هدف قوة الاستقرار الدولية والسلطة التي ستعمل تحت ادارتها وسلسلة القيادة قبل اتخاذ قرار بشان نشر القوات.
وتدعو خطة الرئيس الامريكي المكونة من 20 نقطة بشان غزة الى تشكيل قوة من دول اسلامية للاشراف على الفترة الانتقالية لاعادة الاعمار والتعافي الاقتصادي في القطاع الفلسطيني المدمر. وتضغط واشنطن على اسلام اباد للانضمام الى هذه القوة. ويقول المحللون ان انضمام باكستان سيعزز القوة متعددة الجنسيات بفضل جيشها المتمرس الذي خاض حربا مع الهند وتصدى لعمليات تمرد.
واكد المصدر: "يمكننا ارسال بضعة الاف من الجنود في اي وقت، لكننا في حاجة الى معرفة الدور الذي سيتولونه".
اجتماعات مرتقبة بين المسؤولين الباكستانيين والامريكيين
وذكر مصدران لرويترز ان من المرجح ان يجتمع رئيس الوزراء الباكستاني مع الرئيس الامريكي على هامش اجتماع مجلس السلام او في اليوم التالي بالبيت الابيض. وبين المصدران ان اللقاء يهدف الى بحث تفاصيل مشاركة باكستان في قوة الاستقرار الدولية.
ومن المقرر ان يعقد في واشنطن غدا الخميس الاجتماع الافتتاحي الاول لمجلس السلام الذي اعلنه الرئيس الامريكي، في خطوة اثارت جدلا دوليا واسعا بين داعم يرى فيه اطارا جديدا لادارة النزاعات ومنتقد يحذر من انه قد يقوض دور الامم المتحدة ويرسخ مقاربة احادية للملفات الدولية.
