أدى الاف المصلين صلاتي العشاء والتراويح في المسجد الاقصى وباحاته في اليوم الاول من شهر رمضان المبارك، وذلك في ظل قيود اسرائيلية مشددة فرضتها قوات الاحتلال الاسرائيلي على المداخل ومحيط المكان.

وبحسب مصادر محلية، شددت قوات الاحتلال القيود على دخول المصلين، اذ منعت الشبان من الوصول الى الاقصى عبر باب السلسلة قبيل موعد صلاتي العشاء والتراويح.

وفي باب حطة، افادت مصادر مقدسية بان قوات الاحتلال احتجزت الناشط المقدسي محمد ابو الحمص ومنعته من دخول المسجد لاداء الصلاة.

منع الافطار وتقييد المسحراتي

ومع حلول وقت الافطار، منعت قوات الاحتلال ادخال وجبات الافطار للصائمين، بما في ذلك الوجبات المخصصة لموظفي دائرة الاوقاف الاسلامية.

وطالت القيود المشددة ايضا المواطنين القادمين مع عائلاتهم للافطار في باحات الاقصى وحاملي الوجبات معهم.

وبالتوازي مع ذلك، ابلغ الناشط المقدسي عرين الزعانين بقرار يمنعه من ممارسة مهنة «المسحراتي» في حي وادي الجوز بمدينة القدس، رغم مواظبته السنوية على احياء هذه العادة الرمضانية.

تشديدات واعتقالات احترازية

وخلال الاسابيع الاخيرة، كثفت سلطات الاحتلال سياسة الابعادات الجماعية والاعتقالات «الاحترازية»، بالتزامن مع تشديد القيود على دخول المسجد الاقصى ومنع مظاهر الاستقبال الرمضاني.

وفي سياق متصل، تمضي سلطات الاحتلال في فرض واقع جديد داخل المسجد الاقصى، في محاولة لاعادة هندسة المشهد الديني في باحاته بما يخدم مشاريع التهويد ويستهدف الوضع التاريخي والقانوني القائم.

وصباح اليوم الاول من رمضان، افادت هيئة البث الاسرائيلية بان المنظومة الامنية رفعت مستوى التاهب في «بؤر الاحتكاك» بمدينة القدس المحتلة والضفة الغربية وعلى خط التماس، استعدادا لشهر يتوقع ان يشهد توترا.

نشر مكثف لقوات الاحتلال

واشارت المصادر الامنية الاسرائيلية الى نشر الاف من عناصر شرطة الاحتلال وحرس الحدود في انحاء القدس، ولا سيما عند ابواب البلدة القديمة ومحاور السير المركزية ومحيط المسجد الاقصى.

ولفتت الهيئة الى القيود التي فرضتها سلطات الاحتلال على دخول المصلين من الضفة الغربية الى القدس.

وكانت محافظة القدس اكدت في بيان سابق صادر عنها على ان جميع تدابير الاحتلال في القدس وضد مقدساتها الاسلامية والمسيحية باطلة ولاغية وغير شرعية بموجب القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

القدس تدين القيود

وشددت على ان شهر رمضان هو شهر عبادة خالص، ولا يحق لسلطات الاحتلال تحت اي ذريعة فرض الحواجز العسكرية والقيود والاجراءات التي تحول دون وصول الفلسطينيين الى المسجد الاقصى المبارك، لما يشكله ذلك من تدخل سافر في الشؤون الفلسطينية وتعد مباشر على صلاحيات دائرة الاوقاف الاسلامية المشرفة على المسجد، وانتهاك واضح لحرية العبادة وحق الوصول الى اماكنها المقدسة.