اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
العودة لنسخة الموبايل
النسخة الكاملة

الانعكاسات الحقيقية لتراجع معدلات التضخم

الانعكاسات الحقيقية لتراجع معدلات التضخم


تعمق مستوى التراجع الذي سجله معدل التضخم في الأردن العام الماضي والمقاس بالتغير النسبي في الرقم القياسي للأسعار ليصل الى ما نسبته 0.3 % للعام كاملا مقارنة بمعدل تضخم نسبته 0.8 % للعام 2019.

وتواصل انخفاض هذا المعدل في أول شهرين من العام 2021 ليسجل التضخم ارتفاعا طفيفا لا يذكر بنسبة 0.02 % فقط.

وهذا الأمر عمق، مرة أخرى، من مستوى التراجع الذي يسجله التضخم في الأردن على مدى 26 شهرا على التوالي، بلا شك يعكس هذا المعدل بشكل رئيسي تراجع مستويات أسعار عدد كبير من السلع والخدمات الداخلة في سلة استهلاك المواطن بسبب تراجع الطلب الناجم عن الإغلاقات التي حصلت نتيجة انتشار جائحة كورونا خلال العام 2020.

كاقتصادي، لا يهمني فقط تفسير سبب انخفاض التضخم بشكل كبير، إلا أن ما يهمني أكثر هو أن هذا الانخفاض هو انعكاس لتفاقم التراجع في معدلات النمو الاقتصادي وبقاء الاقتصاد في حالة انكماش لفترة أطول، الأمر الذي سيرفع معدلات البطالة أكثر.

في الدول التي تستهدف معدلات تضخم محددة -الأردن ليس منها- عند مستوى 2 % مثلا، يكون الهدف من ذلك هو لتجنب تكاليف التضخم المرتفعة عن هذا المستوى، وفي الوقت نفسه تجنب مصاعب الانكماش، بمعنى تسجيل معدلات تضخم سالبة.

عندما يكون التضخم منخفضًا ومستقرًا عند 2 % مثلا، ستتمتع الشركات بثقة أكبر وستكون أكثر عرضة للاستثمار، ما يؤدي إلى زيادة القدرة الإنتاجية وتمكين معدلات أعلى من النمو الاقتصادي في المستقبل.

علاوة على أن المستهلكين أيضًا سيشعرون بثقة أكبر بشأن خططهم المالية طويلة الأجل لأنهم يعرفون أن القوة الشرائية لأموالهم محافظ عليها.

انخفاض التضخم لمعدلات 2 % في الأوقات الطبيعية يؤدي أيضًا إلى انخفاض معدل الفائدة الاسمي والحقيقي، ما يقلل بشكل أساسي من تكلفة الاقتراض ويزيد الطلب على الائتمان، وبالتالي يسهم في تحقيق معدلات نمو اقتصادي أكبر.

عند تحليل التضخم، فإنه، وبغض النظر عن مستوياته، لا يمكن تجاهل النظر الى أسعار الفائدة في السوق ومعدلات النمو الاقتصادي والأهم معدلات البطالة، أسعار الفائدة في السوق الأردني انخفضت بشكل ملموس نتيجة قيام البنك المركزي بشهر آذار (مارس) من العام 2020 بتخفيض أسعار فائدة السياسة النقدية.

في الأوضاع الطبيعية، انخفاض أسعار الفائدة يحتاج لفترة زمنية، حدها الأدنى تسعة أشهر، حتى تنعكس على معدلات النمو الاقتصادي.

معدل النمو الاقتصادي الذي يتوقع له أن يسجل تراجعا بنسبة 3 % في العام 2020 ظهرت آثاره مباشرة على معدلات البطالة التي ارتفعت الى 24.7 % في الربع الرابع من العام 2020.

من الواضح أن العلاقة بين التضخم والبطالة في الأردن عكسية ومستقرة منذ أعوام طويلة، وهذا يشير الى أن منحنى فيلبس PHILLIPS CURVE يعمل بفعالية في الاقتصاد الأردني منذ عشرة أعوام على الأقل وليس كما تشير نظرية منحنى فيلبس أنه يعمل فقط في المدى القصير. وعلى الرغم من أنه تم دحض المفهوم الأصلي لمفهوم منحنى فيلبس بسبب حدوث الركود التضخمي في السبعينيات في الدول المتقدمة، إلا أن واقع الاقتصاد الأردني أثبت العكس.

الاتجاه النزولي الحاصل في معدلات التضخم منذ 26 شهرا والذي تعزز في أول شهرين من هذا العام، يعمق التخوف من أن ينزلق معدل التضخم إلى مستوى سلبي، كما حصل العامين 2015 و2016، وذلك يزيد من احتمالية أن يبقى الاقتصاد في حالة انكماش لفترة أطول.

من المجدي، في هذه الأوقات، أن يناقش ملف الانتقال الى سياسة استهداف التضخم بجدية.

تصعيد عسكري في غرب ليبيا يربك حسابات الدبيبة لماذا يختارك البعوض دون غيرك؟.. 3 إشارات تكشف السبب أهمها "رائحة جسمك" ازمة تنسيق الجامعات الخاصة في مصر تثير غضب النقابات المهنية تحركات احتجاجية في اسكتلندا لرفض استضافة مباريات المنتخب الاسرائيلي كم سيدفع الأردني في البنشر؟.. تسعيرة جديدة خلال أيام استنفار امني في الصنمين بعد تفكيك خلايا مرتبطة بتنظيمات متطرفة تحركات اسبانية عاجلة لاحتواء ازمة المهاجرين في سبتة وسط ضغوط سياسية متصاعدة معجزة طبية في غرف العمليات تنهي معاناة عقد من الرعشة المستمرة تحالف بحري دولي بقيادة السعودية يرفع جاهزيته القتالية لتأمين الممرات المائية شبح الجوع يطارد السودان مع تعثر الموسم الزراعي وتفاقم ازمة الغذاء معجزات وسط الركام: اطفال غزة يتحدون الحرب بحفظ القران الكريم فاجعة جديدة في ريف دمشق بسبب مخلفات الحرب تحدي التعليم في جنوب لبنان: كيف توازن المدارس بين مقاعد الدراسة ومخاطر التصعيد تصعيد عسكري في مضيق هرمز وتهديدات ايرانية للسفن بتدميرها تعادل سلبي يحسم مواجهة الجزيرة والعربي في دوري المحترفين هل يجوز تداول أخبار التعيينات العسكرية؟.. مستشار قانوني يوضح استعراض قوة في شوارع طهران بمشاركة الاف الفدائيين غارة جوية تستهدف دراجة نارية في غزة توقع ضحايا ومصابين ثورة زيدان في منتخب فرنسا تطيح بنجوم كبار وتستدعي خمسة وجوه شابة