اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
العودة لنسخة الموبايل
النسخة الكاملة

الأردنيون والمئوية : الخسارة والربح

الأردنيون والمئوية : الخسارة والربح

في المئوية الأولى كان الأردنيون في مواجهة الشرعية وسؤال البقاء، خاضت دولتهم حروب العرب في فلسطين والجولان، وفي سبيل استقرار الدول الشقيقة، مثل ثورة اليمن في الستينات والوقوف مع الإمام الزيدي من آل حميد الدين ضد معسكر الثورة التقدمي، ووقفوا مع نظام السلطنة في عُمان ضد ثورة ظفار، ووقفوا مع دولة قطر حين حكمها الأمير حمد عقب أبيه.

كي لا يقال عن الأردن انه متخاذل، وكي لا يخسر سمعته والتضامن العربي، خاض الأردن حرب النكسة إلى جانب مصر وسوريا مع معرفته بالنتيجة مسبقاً، فخسر الأردن نصفه، وضفته الأخرى، وكان على موعد مع موجة نزوح كبيرة، ولو بقي الأردن بضفتيه ولم يخسر واحدة منها لكان الأردن اليوم من أفضل الدول العربية منعة اجتماعية وسياسة واقتصادية.

كان بوسع الأردن ان يكون عدد سكانه اليوم اربعة ملايين او بالحد الأكبر ستة، لكنه اليوم يقارب ضعف هذا العدد، وفيه من غير الأردنيين نحو ضعف عددهم من المقيمين واللاجئين، والنسبة الأكبر من غير الأردنيين الذين يحظون بالمواطنة والرقم الوطني هم السوريون من اللاجئين، يتلوهم المصريون ثم ثالثاً الفلسطينيون( من غير حملة الأرقام الوطنية) وهناك جاليات اخرى عراقية ويمنية، وقد بالغ الاردن في أمر استقبال السوريين وغيرهم في موجات اللجوء.

لعب الأردنيون دورا كبيرا في بناء دولتهم ودعم دول شقيقة كي تكون مستقرة، لكنهم ظلوا الدولة الأكثر خسارة لهويتها والتعبير عنها في الخارج، كثير من الأردنيين يعرفون أنفسم خارجيا بالقول: كاتب من الأردن مهندس الأردن، عبقري من الأردن شيخ من الأردن. ولا غرابه إن وجدت وزيراً سابقاً من الأردن يُعرّف نفسه في الخارج بالبلد التي يقيم بها وتدفع له الأجر والراتب باسمها.

في المقابل، هناك من العرب من يأتون للأردن ويستغربون ما نحن به من نعمة وأمان ومنعة اجتماعية، لكن في العمق لدينا انقسام كبير لدينا هويات قاتلة ولدينا عنصرية وتعصب بغيض، وهذا أمر لا يغيب عن دول أخرى تكونت مثل الأردن وشابهته في النشأة والمصائر، وبوسعنا ان ننهي ذلك الحال بتبني خيار الديمقراطي ودولة القانون.

وفي سياق السمعة الدولية وبنائها، اكتسب الاردن والأردنيون، سمعة محترمة الجدية والأمن والكرم والاعتداد بالنفس، والنظام السياسي المحترم، الحكم الهاشمي الذي توافقت اهدافه التحررية للعرب، مع توجهات الأردنيين العروبية، ومع حبهم لأمتهم، ومع نخوتهم العالية ومع نواميس عاداتهم وكبريائهم.

نعم ربحنا كثيراً كدولة ومجمتع، ونعم خسرنا ما هو كبير وكثير، خسرنا أن وحدتنا كانت في الخمسينيات أفضل وان تعليمنا في الثمانينيات ونظامنا الاداري والإدارة العامة كانت أكثر قوة من اليوم، وخسرنا المعركة يوم اراد نفر قليل تسلم مواقع مهمة تفكيك الموارد وخصخصة الدولة وانشاء هيئات مستقلة، وجزء من الفريق الذي روج بمقولة أن الأردنيين صعب اصلاحهم واصلاح مؤسساتهم، هو في السجن اليوم، لكننا ربحنا دوما حبّنا للأردن العظيم، وربحنا الكرامة وعزة النفس والقيادة الهاشمية الحكيمة التي ظلت دوما ترى في الأردنيين عنصري البقاء والبناء.

تصعيد عسكري في غرب ليبيا يربك حسابات الدبيبة لماذا يختارك البعوض دون غيرك؟.. 3 إشارات تكشف السبب أهمها "رائحة جسمك" ازمة تنسيق الجامعات الخاصة في مصر تثير غضب النقابات المهنية تحركات احتجاجية في اسكتلندا لرفض استضافة مباريات المنتخب الاسرائيلي كم سيدفع الأردني في البنشر؟.. تسعيرة جديدة خلال أيام استنفار امني في الصنمين بعد تفكيك خلايا مرتبطة بتنظيمات متطرفة تحركات اسبانية عاجلة لاحتواء ازمة المهاجرين في سبتة وسط ضغوط سياسية متصاعدة معجزة طبية في غرف العمليات تنهي معاناة عقد من الرعشة المستمرة تحالف بحري دولي بقيادة السعودية يرفع جاهزيته القتالية لتأمين الممرات المائية شبح الجوع يطارد السودان مع تعثر الموسم الزراعي وتفاقم ازمة الغذاء معجزات وسط الركام: اطفال غزة يتحدون الحرب بحفظ القران الكريم فاجعة جديدة في ريف دمشق بسبب مخلفات الحرب تحدي التعليم في جنوب لبنان: كيف توازن المدارس بين مقاعد الدراسة ومخاطر التصعيد تصعيد عسكري في مضيق هرمز وتهديدات ايرانية للسفن بتدميرها تعادل سلبي يحسم مواجهة الجزيرة والعربي في دوري المحترفين هل يجوز تداول أخبار التعيينات العسكرية؟.. مستشار قانوني يوضح استعراض قوة في شوارع طهران بمشاركة الاف الفدائيين غارة جوية تستهدف دراجة نارية في غزة توقع ضحايا ومصابين ثورة زيدان في منتخب فرنسا تطيح بنجوم كبار وتستدعي خمسة وجوه شابة