اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
العودة لنسخة الموبايل
النسخة الكاملة

راح عواد...

راح عواد...

مُستَشفى الرويال رُغم إتساعِهِ الا انهُ باتَ ضَيِقَاً قبلَ قليل ، باتَ كَقَميصٍ ارتَدَيتُهُ فِي الرّابِعَةِ مِنْ عُمُرِي وَ إستَيقَظتُ صَباحاً وانا أَبلُغُ مِنَ العُمرِ واحِداً وثلاثينَ سَنَة أَرتَديه وَلَكُمْ أَن تَتَخَيَّلوا المَشهَدْ

دَخلتُ بابَ المُستَشّفى هائِمَاً أَبحَثُ عَن عُمَرْ ، احْتَضَنتُهُ كَطِفلٍ تائِهٍ فَقَدَ أُمَّهُ فِي زُحامِ السّوق وَما أَنفَكَ يَبحَثُ عَنها حتى وَجَدَها فحَضَنَها وَبكى،

كانَ غارِقاً فْي دُموعٍ بَلَلّتْ قَميصي وَبَعضاً مِنْ لِحيَتي

وَهُو يُرَدِّدْ " راح عواد".

أَتَعلَمونَ حَجمَ الفَقْد؟! أَتعلَمون أَيَ سَبيلٍ فِي لَملَمَةِ روحِه الهَشَّةْ؟! لَمْ أَمتَلِك لَحظَتَها سِوى البُكاءْ ، وأَيُ بُكاءٍ يُعيدُ لَنا عواد؟!

عواد الصَّلبْ، الَذِّي لَمْ يَنَلْ مِنهُ سِجنُ الجَفر، ولَمْ تَهزِمهُ الأَحكامُ العُرفية، ولا حَتى التَضييقْ

ذَلِكَ القَوي الذي لَطالَما التَفَفنا حَولَهُ مُستَمعينَ فَخوريْنَ بِحكاياتٍ وَ بطولاتْ.

بِبَساطَة يَطرَحُهُ فايروس لَعين أَربَكَ العالَمَ أجمع، كورونا اللَعينَةْ تَفعَلُ ما لَمْ يَقوى على فِعلِه نِظامٌ سياسي، وَلا حُكمُ مَحكَمة

طوالَ سبعَةِ أشهُرْ وَهو يُقاوِم كَعادَتِهْ، يُجابِهُ الأَمراضَ التِّي تُهاجِمُهُ على إثرِ كورونا واحِداً تِلوَ الآخَرْ وَهو على الجَبهَةِ الأَمامِيّة لا يَلينُ وَلا يَستَسلِمْ.

وَلكن! هِي إرادَةُ الله، عَدلُ اللهِ المُطلَقْ فِي أرضٍ تَبحَثُ عَنْ العَدلْ… ماتَ عَوادْ، وَأيُّ مَوتٍ هذا الذي يَستَطيعُ أن يَهزِمَهْ؟!

تَجَرَّأتُ وَدَخَلتُ غُرفَتَهُ فِي المُستَشفى فَكانَ نائِماً وَيَحتَضِنُ عُمَرْ وَ عَدِّي وَ الكَثيرَ مِنْ الرِّفاق وَ الأَصْدِقاء، وَأُردُّنَاً لَمْ يُساوِمْ يَوماً فِي الدِّفاعِ عَنْ قَضاياه و فِلَسطيناً كانَتْ بوصَلَةَ الشَّرَفِ وَ الكَرامَةِ نُصبَ عَينَيه

 فِي الحَقيقَةْ لا أَعلَمُ كَيف كَتَبتُ هذا المَقال، فانا أَجلِسُ بِجوارِ عُمَرْ المُنهارِ تَماماً اواسيهِ تارَةً وَأمسَحُ دُموعِي تارَةً أُخرى أُطَبْطِبُ على ظَهرِهِ وَ أَحبِسُ صَوتِي المَكلوم

أُشيحُ عَنهُ لِأتمالَكَ نَفسي ولا أنهارَ أَكثَرْ
رَحِمَ الله المُناضِلْ الصَّلب اميل  عواد وَغَفَرَ له
لِروحِهِ الرَّحمة و السَّكينَة وَالهَمَ أَهلَهُ وَ عائِلَتَهُ الكَبيرَة وَ قَلبي.
 
photo photo photo photo photo
تصعيد عسكري في غرب ليبيا يربك حسابات الدبيبة لماذا يختارك البعوض دون غيرك؟.. 3 إشارات تكشف السبب أهمها "رائحة جسمك" ازمة تنسيق الجامعات الخاصة في مصر تثير غضب النقابات المهنية تحركات احتجاجية في اسكتلندا لرفض استضافة مباريات المنتخب الاسرائيلي كم سيدفع الأردني في البنشر؟.. تسعيرة جديدة خلال أيام استنفار امني في الصنمين بعد تفكيك خلايا مرتبطة بتنظيمات متطرفة تحركات اسبانية عاجلة لاحتواء ازمة المهاجرين في سبتة وسط ضغوط سياسية متصاعدة معجزة طبية في غرف العمليات تنهي معاناة عقد من الرعشة المستمرة تحالف بحري دولي بقيادة السعودية يرفع جاهزيته القتالية لتأمين الممرات المائية شبح الجوع يطارد السودان مع تعثر الموسم الزراعي وتفاقم ازمة الغذاء معجزات وسط الركام: اطفال غزة يتحدون الحرب بحفظ القران الكريم فاجعة جديدة في ريف دمشق بسبب مخلفات الحرب تحدي التعليم في جنوب لبنان: كيف توازن المدارس بين مقاعد الدراسة ومخاطر التصعيد تصعيد عسكري في مضيق هرمز وتهديدات ايرانية للسفن بتدميرها تعادل سلبي يحسم مواجهة الجزيرة والعربي في دوري المحترفين هل يجوز تداول أخبار التعيينات العسكرية؟.. مستشار قانوني يوضح استعراض قوة في شوارع طهران بمشاركة الاف الفدائيين غارة جوية تستهدف دراجة نارية في غزة توقع ضحايا ومصابين ثورة زيدان في منتخب فرنسا تطيح بنجوم كبار وتستدعي خمسة وجوه شابة