طالب خبير التأمينات والحماية الاجتماعية، الحقوقي موسى الصبيحي، بإنصاف متقاعدي الضمان الاجتماعي في الأردن، من خلال رفع الحد الأدنى لرواتب التقاعد بما يتناسب مع خط الفقر وارتفاع تكاليف المعيشة، وشمولهم بزيادة مقدارها 30 دينارا أسوة بمتقاعدي التقاعد المدني والعسكري، مؤكدا أن تحقيق العدالة الاجتماعية ليس ترفا أو شعارا شعبويا، وإنما ركيزة أساسية لاستقرار المجتمع وتعزيز ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة.
وأكد الصبيحي أن المطالبة بتحسين الظروف المعيشية للمتقاعدين والفئات الضعيفة تنطلق من ضرورة تحقيق المساواة والعدالة بين المواطنين، مشددا على أن العدالة الاجتماعية لا تقتصر على النصوص القانونية، بل تنعكس على شعور المواطنين بالرضا والانتماء، وتسهم في ترسيخ الثقة بالدولة وتعزيز الولاء للصالح العام.
الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لرواتب الضمان
وأوضح الصبيحي أن إنصاف متقاعدي الضمان الاجتماعي يتطلب التحرك العاجل لمعالجة ملفين أساسيين، أولهما تفعيل أحكام المادة (89/أ) من قانون الضمان الاجتماعي، والعمل على رفع الحد الأدنى لراتب التقاعد بما يتناسب مع خط الفقر والارتفاع المتواصل في تكاليف المعيشة.
وبين ان هذه الخطوة تهدف الى حماية كرامة عشرات الالاف من المتقاعدين الذين امضوا سنوات طويلة في العمل والعطاء، وضمان توفير الحد الادنى من متطلبات الحياة الكريمة لهم في ظل الاعباء الاقتصادية المتزايدة.
واكد ان استمرار المطالبة بتحسين رواتب المتقاعدين لا يندرج ضمن الشعارات او المطالب الشعبوية، بل يمثل قضية عدالة اجتماعية تستوجب التعامل معها بجدية ومسؤولية.
المطالبة بزيادة 30 دينارا لمتقاعدي الضمان الاجتماعي
وشدد الصبيحي على ضرورة شمول متقاعدي الضمان الاجتماعي بزيادة مقدارها 30 دينارا، اسوة بمتقاعدي التقاعد العسكري والتقاعد المدني، تحقيقا لمبدا المساواة بين المواطنين الذين يواجهون الظروف الاقتصادية والالتزامات المعيشية ذاتها.
واوضح ان استثناء متقاعدي الضمان من هذه الزيادة يتعارض، من وجهة نظره، مع مبادئ الانصاف والعدالة الاجتماعية التي ينبغي ان تحكم القرارات والسياسات العامة.
واشار الى ان تحسين اوضاع المتقاعدين ليس منة من اي جهة، بل واجب قانوني وانساني واجتماعي ووطني، يستدعي اتخاذ قرارات عملية دون مماطلة او تسويف.
وانتقد الصبيحي ما وصفه بعجز بعض المسؤولين عن اتخاذ القرارات الجريئة والعادلة، معتبرا ان من يتذرع بحجج واهية للتهرب من مسؤولياته، او يخشى اتخاذ قرارات تنصف المواطنين، لا يستحق الاستمرار في موقع المسؤولية.
واكد ان المسؤول الذي يعجز عن انفاذ القانون او رفع الظلم عن المظلومين، ويفضل البقاء في حالة تسيير اعمال خوفا من اتخاذ القرار، فان الاولى به التنحي عن منصبه، مشددا على ان مواقع المسؤولية العامة امانة تتطلب الشجاعة والقدرة على تحقيق العدالة.
واضاف ان العدالة الاجتماعية تمثل اساسا لتعزيز الاستقرار وتماسك المجتمع، وان استمرار معاناة الفئات الضعيفة والمتقاعدين دون معالجة حقيقية لمطالبهم يتعارض مع المسؤوليات التي تقع على عاتق الادارات العامة والقيادات التنفيذية.
وشدد الصبيحي على ان انصاف متقاعدي الضمان الاجتماعي يجب ان يكون اولوية لدى الجهات المعنية، مؤكدا ان العدالة الحقيقية تتحقق من خلال القرارات التي تصون كرامة المواطنين وتحمي حقوقهم، وليس بالاكتفاء بالتصريحات والشعارات.
