تعيش الطفلة سيلا ابو كريم البالغة من العمر ست سنوات واقعا مؤلما داخل مخيم المغازي بقطاع غزة، حيث تحول جسدها الصغير الى كتلة من الوجع بعد اصابة مباشرة اصابت عمودها الفقري مؤخرا.
وكشفت التقارير الطبية ان الطفلة فقدت قدرتها على الحركة بشكل طبيعي، كما انخفض وزنها بشكل حاد نتيجة الالم المستمر، مما جعل حياتها اليومية صراعا مريرا للبقاء في ظل ظروف صحية صعبة للغاية.
واوضحت والدتها ان الاصابة نتجت عن شظايا صاروخ استهدف محيط منزلهم، مما ادى الى تهتك في الفقرات وقطع في النخاع الشوكي، وهو ما تسبب في فقدان كامل للتحكم في اطرافها السفلية ووظائفها الحيوية.
رحلة المعاناة والبحث عن علاج في غزة
وبينت العائلة ان الاطباء اكدوا الحاجة الماسة لتدخل جراحي دقيق وعاجل لتثبيت الفقرات، الا ان انهيار المنظومة الصحية في القطاع ونقص المعدات الطبية حال دون اجراء تلك العمليات الضرورية لانقاذ حياتها.
وشددت الام على ان ملف ابنتها الطبي معلق الان في انتظار تصريح للخروج من غزة، حيث تتزايد المخاطر الصحية مع مرور الوقت، وسط عجز تام عن تقديم الرعاية اللازمة داخل المستشفيات المحلية المتهالكة.
واضافت ان الطفلة تعاني من تشوهات حادة في الظهر نتيجة تأخر الجراحة، حيث اصبح جسدها يميل بزاوية حادة لا تطاق، مما يضطرها لتناول مسكنات قوية مخصصة للبالغين لتخفيف حدة اوجاعها اليومية.
احلام بسيطة وسط ركام الالم والانتظار
واكدت الطفلة في لحظات بريئة انها تحلم فقط بالعودة لممارسة حياتها واللعب مع صديقاتها، غير مدركة ان جسدها يذبل بانتظار فرصة علاج قد لا تأتي الا بعد فوات الاوان في ظل الحصار.
واظهرت الحالة الصحية للطفلة ان التدهور الهيكلي والعصبي مستمر، مما يجعل مستقبلها مجهولا تماما في ظل استمرار اغلاق المعابر وتوقف مسارات التحويلات الطبية الضرورية لإنقاذ الاطفال المصابين في قطاع غزة المحاصر.
واختتمت العائلة مناشداتها بضرورة التدخل الدولي العاجل لفتح مسار طبي يسمح بسفر الطفلة للخارج، قبل ان يتحول وضعها الصحي الى عجز دائم لا يمكن اصلاحه مع مرور الايام وتفاقم الاصابات التي تنهش جسدها.
