قال خبير التأمينات والحماية الاجتماعية موسى الصبيحي إن توظيف التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي لم يعد خيارا ترفيا، بل اصبح ضرورة لتطوير المنظومة التأمينية وتعزيز الحماية الاجتماعية، بما يحافظ على حقوق المؤمن عليهم والمؤسسة على حد سواء.
مواجهة التهرب واسترداد الحقوق.
وأوضح الصبيحي أن التحول الرقمي الشامل يتطلب التركيز على خمسة محاور رئيسة، في مقدمتها مواجهة التهرب التأميني من خلال تطبيق التحصيل الالي الذكي والربط التقاطعي اللحظي مع السجلات وقواعد البيانات الوطنية، بما يساعد على كشف حالات عدم التسجيل او التصريح غير الدقيق عن الاجور بصورة فورية.
وأضاف أن المحور الثاني يتعلق باسترداد ومتابعة الحقوق التأمينية الراكدة، عبر توظيف خوارزميات تحليل البيانات لتتبع الاجور والمستحقات المنسية او الغائبة عن اصحابها، الى جانب حصر ومتابعة ديون ومستحقات المؤسسة المترتبة على الجهات والمنشآت المختلفة بدقة.
نماذج مالية وخدمات تقاعدية ذكية.
وبين الصبيحي أن المحور الثالث يتمثل في بناء نماذج وتنبؤات مالية تستفيد من البيانات الضخمة لتحليل المخاطر المالية للمنشآت مسبقا، واستشراف مسارات التقاعد واتخاذ قرارات استباقية تسهم في الحفاظ على استدامة النظام التأميني.
وأشار الى أهمية تعزيز الوعي والتخطيط التقاعدي التفاعلي، من خلال منصات محاكاة ذكية تتيح للمشتركين الاطلاع على مستقبلهم التقاعدي، والتنبيه الى مخاطر التقاعد المبكر واثره على الدخول المستقبلية، وتوجيههم نحو خيارات التخطيط المالي المناسبة.
ولفت الى أن المحور الخامس يرتبط بأتمتة الخدمات الاستباقية وتأمين البيانات، مشيرا الى أن المؤسسة حققت خطوات متقدمة في تقديم المعاملات التأمينية واستحقاق المنافع فوريا عبر المساعدين الافتراضيين دون تدخل بشري، بالتوازي مع تفعيل انظمة الامن السيبراني الذكية لحماية البيانات الشخصية والمالية للمؤمن عليهم.
وأكد الصبيحي أن هذا الطرح يأتي ضمن سلسلة توعوية تنويرية اجتهادية تطوعية تتناول موضوعات الضمان والحماية الاجتماعية، مع بقاء التشريعات المرجع والاساس في هذه القضايا.
