كشفت الحكومة البريطانية عن موقفها الثابت تجاه ضرورة احياء حل الدولتين باعتباره المسار الوحيد لتحقيق الاستقرار الدائم في المنطقة، مؤكدة ان لندن لن تقف مكتوفة الايدي امام محاولات تقويض قيام دولة فلسطينية مستقلة.
وبينت المتحدثة باسم الحكومة ان المملكة المتحدة تعتبر التوسع الاستيطاني في الاراضي المحتلة عملا غير قانوني، مشددة على ان التحركات البريطانية الاخيرة تهدف بشكل اساسي الى حماية فرص السلام وتغيير الواقع الميداني الصعب.
واكدت ان هناك محاولات جدية على الارض تهدف الى منع قيام دولة فلسطينية، وهو الامر الذي دفع لندن لاتخاذ خطوات ملموسة وعملية لضمان عدم ضياع فرص السلام العادل والشامل لجميع الاطراف المعنية.
اجراءات بريطانية صارمة ضد الاستيطان
واضافت ان بريطانيا قررت فرض حظر على استيراد منتجات المستوطنات غير القانونية، مع تفعيل نظام عقوبات دقيق يستهدف الافراد والكيانات التي تساهم في توسيع المستوطنات او تمارس العنف ضد المدنيين الفلسطينيين بشكل متكرر.
واوضحت ان هذه التحركات لا تتم بشكل منفرد، بل بالتنسيق الكامل مع فرنسا وكندا وبدعم اقليمي واسع يشمل الاردن، لضمان وجود ضغط دولي موحد يرفض سياسات الاستيطان ويحمي حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة.
وشددت على ان التعاون الدولي يمثل ركيزة اساسية في السياسة الخارجية البريطانية، خاصة في ظل التحديات الراهنة التي تواجه عملية السلام، مشيرة الى ان التنسيق مع الشركاء الاقليميين يساهم في تعزيز الموقف الدولي.
تداعيات الكارثة الانسانية في قطاع غزة
واظهرت البيانات ان الوضع في قطاع غزة بلغ مستويات كارثية غير مسبوقة، حيث اشارت التقارير الى سقوط اعداد كبيرة من الضحايا، مما يستوجب محاسبة المسؤولين عن هذه الاوضاع المأساوية وضمان عدم تكرارها مستقبلا.
وبينت ان بريطانيا تضع تنفيذ خطة السلام كأولوية قصوى لضمان انتقال القطاع الى مرحلة الاستقرار، مؤكدة ان الهدف هو تمكين الاهالي من العودة لحياتهم الطبيعية ووقف التدهور الانساني الذي يشهده القطاع منذ فترة.
واضافت ان هناك تنسيقا دوليا مكثفا بشأن غزة، مع التركيز على الدور المحوري الذي يلعبه الاردن في هذا الملف، خاصة فيما يتعلق بتقديم المساعدات وتسهيل فرص التعليم والمنح للطلاب الفلسطينيين المتضررين.
دعم انساني عاجل وضغوط لفتح المعابر
واكدت ان الحكومة البريطانية خصصت ميزانية ضخمة تبلغ 88 مليون جنيه استرليني لتقديم المساعدات المنقذة للحياة، مشيرة الى ان العقبة الكبرى تكمن في القيود المفروضة على المعابر التي تمنع وصول هذه المساعدات للمحتاجين.
واوضحت ان بريطانيا تواصل ممارسة ضغوط مكثفة على الحكومة الاسرائيلية لرفع كافة القيود وفتح المعابر، مطالبة بتمكين المؤسسات الاممية وخاصة الاونروا من القيام بدورها الانساني الحيوي في تقديم الخدمات الاساسية للنازحين واللاجئين.
وشددت في ختام حديثها على الحاجة الماسة لحشد الجهود الدولية لضمان تدفق المساعدات بشكل دائم ومستقر، مؤكدة ان الاستقرار في المنطقة يعتمد بشكل مباشر على معالجة الازمة الانسانية وتوفير سبل العيش الكريم للفلسطينيين.
