اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
العودة لنسخة الموبايل
النسخة الكاملة

الإمارات والأردن.. أخوّة بدأت مع زايد والحسين وتستمر مع محمد بن زايد وعبدالله الثاني

الإمارات والأردن.. أخوّة بدأت مع زايد والحسين وتستمر مع محمد بن زايد وعبدالله الثاني

 

مهند الهندي / دبي

ليست كل العلاقات بين الدول تُبنى على المصالح وحدها، فهناك علاقات تتجاوز لغة السياسة والاقتصاد إلى مساحة أعمق، حيث تصبح الثقة تاريخًا، والوفاء موقفًا، والأخوّة نهجًا راسخًا لا تغيّره الظروف. ومن بين هذه العلاقات التي استطاعت أن تحافظ على مكانتها وقوتها عبر عقود، تبرز العلاقة بين دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة الأردنية الهاشمية، بوصفها نموذجًا عربيًا راسخًا لعلاقة قامت على الاحترام المتبادل، والثقة، والتنسيق، والمحبة التي تجاوزت حدود العلاقات الرسمية إلى وجدان الشعبين الشقيقين.

وتعود جذور هذه العلاقة إلى مرحلة تأسيس دولة الإمارات العربية المتحدة، حين جمع التاريخ بين المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، والمغفور له الملك الحسين بن طلال، طيب الله ثراه. وقد أرسى القائدان، بما امتلكاه من رؤية عربية وإيمان عميق بوحدة الصف، أسس علاقة لم تكن عابرة أو مرتبطة بظرف سياسي، وإنما علاقة أراد لها أن تكون ممتدة وثابتة بين بلدين وشعبين شقيقين. وقد أكدت دولة الإمارات رسميًا أن العلاقة الإماراتية الأردنية أرسى دعائمها المغفور لهما الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والملك الحسين بن طلال، وأنها قامت على الثقة والتفاهم والاحترام المتبادل.

ومع مرور السنوات، لم تتوقف هذه العلاقة عند حدود السياسة والدبلوماسية، بل اتسعت لتصبح شراكة متكاملة تمس مختلف جوانب الحياة. ففي الاقتصاد والاستثمار والتجارة، أصبح التعاون الإماراتي الأردني أحد أبرز وجوه هذه الشراكة، وفي التعليم والصحة والتنمية والثقافة والسياحة، نشأت مساحات واسعة من التعاون وتبادل الخبرات، فيما رسخ التعاون الدفاعي والعسكري والأمني مستوى متقدمًا من التنسيق والثقة بين البلدين.

ولعل لغة الأرقام تقدم جانبًا واضحًا من حجم هذه الشراكة. فبحسب أحدث البيانات الرسمية الإماراتية، تُقدّر الاستثمارات الإماراتية التراكمية في المملكة الأردنية الهاشمية بنحو 23 مليار دولار حتى عام 2026، لتكون دولة الإمارات أكبر مستثمر أجنبي في الأردن. وتمتد هذه الاستثمارات إلى قطاعات استراتيجية وحيوية تشمل الطاقة المتجددة، والتكنولوجيا، والسياحة، والعقارات، والنقل، والصناعة، إضافة إلى الصناعات الغذائية والدوائية. كما تجاوز حجم التجارة غير النفطية بين البلدين 4.2 مليار دولار، بما يعكس اتساع قاعدة المصالح الاقتصادية المشتركة.

وليس الرقم وحده هو اللافت؛ فالمهم هو ما تعنيه هذه الاستثمارات على أرض الواقع. إنها مشاريع وفرص عمل، وبنية تحتية، وطاقة، ونقل، وسياحة، وتكنولوجيا، وشراكات بين القطاعين العام والخاص، بما يجعل الاستثمار الإماراتي في الأردن جزءًا من مسيرة التنمية وليس مجرد حركة لرؤوس الأموال. ومن أحدث صور هذا التعاون مشروع سكة حديد ميناء العقبة، الذي يقوم على استثمار أردني إماراتي مشترك تُقدّر قيمته بنحو 2.3 مليار دولار، في مشروع من شأنه دعم قطاعات التعدين والنقل والخدمات اللوجستية وتعزيز تنافسية الاقتصاد الأردني.

وفي عام 2025 دخلت اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين دولة الإمارات والمملكة الأردنية الهاشمية حيز التنفيذ، لتفتح مرحلة جديدة في العلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدين، وتوفر إطارًا أوسع لزيادة حركة التجارة والاستثمار وتعزيز التكامل الاقتصادي. وهي خطوة تؤكد أن العلاقة بين أبوظبي وعمّان لا تنظر إلى الماضي باعتباره إرثًا فقط، بل تنظر إليه باعتباره أساسًا لبناء مستقبل أكثر اتساعًا وطموحًا.

لكن، مهما بلغت قيمة الاستثمارات وحجم التجارة، تبقى هناك زاوية أخرى أكثر عمقًا في هذه العلاقة: الإنسان. فالعلاقة الإماراتية الأردنية لم تُصنع داخل المؤسسات وحدها، وإنما ترسخت في حياة الناس. في الأردني الذي وجد في دولة الإمارات وطنًا شقيقًا ومساحة للعطاء والعمل، وفي الإماراتي الذي يحمل للأردن وشعبه مكانة خاصة من المحبة والاحترام. ولهذا تحولت العلاقة الرسمية مع الوقت إلى حالة شعبية يشعر بها المواطن في البلدين، وأصبح مفهوم الأخوّة بين الإمارات والأردن أكثر من مجرد تعبير دبلوماسي.

وفي المجال العسكري والدفاعي، أخذت هذه العلاقة بعدًا خاصًا، يعكس مستوى الثقة والتنسيق بين القوات المسلحة والمؤسسات المعنية في البلدين. فالتعاون العسكري الإماراتي الأردني ليس وليد اللحظة، بل يمثل امتدادًا لعلاقة مؤسسية طويلة، تؤكد أن أمن البلدين واستقرارهما جزء من منظومة أوسع من الأمن العربي والإقليمي. وقد أشارت دولة الإمارات في مناسبات رسمية إلى أهمية التعاون بين القوات المسلحة الإماراتية والأردنية في دعم الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة.

ثم جاءت مرحلة جديدة مع صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، وأخيه صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، ملك المملكة الأردنية الهاشمية، لتضيف إلى هذه العلاقة إرثًا جديدًا من العمل المشترك. فالقائدان لا ينطلقان من علاقة بدأت في عهدهما، وإنما من تاريخ طويل وضع أسسه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، والمغفور له الملك الحسين بن طلال، طيب الله ثراه. ولذلك تبدو العلاقة اليوم امتدادًا طبيعيًا لذلك الإرث، وفي الوقت نفسه شراكة متجددة تستجيب لمتطلبات الحاضر وتطلعات المستقبل.

وقد أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان أن العلاقات الإماراتية الأردنية أخوية وتاريخية وراسخة منذ عهد المغفور لهما الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والملك الحسين بن طلال، وأنهما وضعا أسسًا قوية للعلاقة تقوم على الثقة والتفاهم والاحترام المتبادل، كما أكد أن زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني تجسد خصوصية العلاقات بين البلدين على المستويين الرسمي والشعبي.

وفي المقابل، يواصل جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين ترسيخ مكانة الأردن في علاقاته العربية والدولية، وتأتي دولة الإمارات في مقدمة الدول التي تجمعها بالمملكة علاقات أخوية واستراتيجية عميقة. وهي علاقة لا تقوم فقط على التنسيق السياسي، وإنما على رؤية مشتركة تجاه التنمية والاستقرار والعمل العربي المشترك، وعلى قناعة بأن قوة العلاقات العربية الحقيقية تبدأ من الثقة المتبادلة ومن القدرة على تحويلها إلى شراكات عملية تخدم الشعوب.

وهنا تكمن خصوصية العلاقة الإماراتية الأردنية: أنها لا تحتاج في كل مرحلة إلى أن تبدأ من جديد. فكل قيادة تبني على ما سبقها، وكل جيل يضيف إلى رصيد الأخوّة بين البلدين. وما أسسه زايد والحسين لم يكن مرحلة وانتهت، بل أصبح إرثًا سياسيًا وإنسانيًا تتوارثه الأجيال، ويواصل صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين البناء عليه.

وفي زمن تتغير فيه الظروف وتتبدل فيه الأولويات وتختبر الأزمات قدرة الدول على الحفاظ على علاقاتها، تبقى العلاقات التي تأسست على الثقة والاحترام أكثر قدرة على الصمود. وهنا تبدو قصة الإمارات والأردن مختلفة؛ لأنها لم تُبنَ على ظرف مؤقت، ولم تتأسس على مصلحة عابرة، بل قامت على قناعة راسخة بأن ما يجمع البلدين أكبر من اختلاف المسافات، وأعمق من تقلبات السياسة.

إنها علاقة بدأت بين قائدين حملا رؤية عربية أصيلة، واستمرت بين قيادتين تحملان مسؤولية المستقبل، وترسخت بين شعبين يحمل كل منهما للآخر مشاعر صادقة من المحبة والاحترام.

ولهذا، فإن الحديث عن الإمارات والأردن ليس حديثًا عن علاقة ثنائية فحسب، بل عن نموذج لما يمكن أن تكون عليه العلاقات العربية عندما تجتمع الثقة مع الوفاء، والمصالح مع الأخوّة، والتاريخ مع الرؤية المستقبلية.

فما بدأه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، والمغفور له الملك الحسين بن طلال، طيب الله ثراه، لم يكن مجرد فصل في تاريخ العلاقات العربية؛ بل كان تأسيسًا لرابطة أثبتت الأيام قدرتها على الاستمرار والتجدد.

واليوم، مع صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، وجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، ملك المملكة الأردنية الهاشمية، تُكتب فصول جديدة من هذه الحكاية، عنوانها الشراكة، ومضمونها الثقة، وغايتها مستقبل أكثر أمنًا واستقرارًا وازدهارًا للشعبين الشقيقين.

الإمارات والأردن.. أخوّة بدأت مع زايد والحسين، ورسّختها المواقف، وتكتب اليوم مع محمد بن زايد وعبدالله الثاني فصلًا جديدًا من تاريخ عربي عنوانه: حين تكون الأخوّة أقوى من الزمن.

المساد يكتب: ولي العهد.. حين تتحول متابعة الملفات إلى رؤية للمستقبل طي صفحة الماضي في سوريا عبر الغاء محكمة الارهاب واستعادة الحقوق تعادل مثير للحسين اربد في مستهل مشواره بدوري ابطال اسيا 2 حرب صامتة في الضفة: كيف يقطع الاحتلال شرايين الحياة عن التجمعات الفلسطينية تحركات مصرية مكثفة لاحتواء توترات البحر الاحمر وتأمين الملاحة الدولية الفيدرالي الاميركي يرفع الفائدة مجددا.. قرار جديد يضع التضخم تحت المجهر عادل شركس محافظا للبنك المركزي لخمس سنوات جديدة الصين تقلب قواعد السيارات الحديثة.. ازرار اجبارية بجانب الشاشات اعتبارا من 2027 ازمة قميص سبتة تضع نجوم ريال مدريد في مواجهة نارية مع رابطة الدوري الاسباني فخ الموت في غزة.. انهيار المباني السكنية يلتهم احلام النازحين في التطبيقية التميّز حاضرٌ في كل تخصص، ومثبتٌ في كل إنجاز…العلوم التطبيقية بطل الأولمبياد العربي للذكاء الاصطناعي 2026 – النسخة الأردنية مصطفى ياغي: لن نسمح بزج اسم «حديد الأردن» في أخبار غير صحيحة.. وسنحاسب كل جهة تسيء لسمعة الشركة منتدى حول هندسة البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في الأردن الإمارات والأردن.. أخوّة بدأت مع زايد والحسين وتستمر مع محمد بن زايد وعبدالله الثاني قرار الفيدرالي يطرق أبواب الأردنيين.. ماذا ينتظر أصحاب القروض؟ مخاطر الابنية المتصدعة في غزة تهدد حياة النازحين بكارثة انسانية جديدة الشريف: الاقتصاد العالمي على حافة انهيار وشيك انتشال جثماني شابين جنوب لبنان بعد استهداف اسرائيلي غاشم اتليتيكو مدريد يكتسح اوساسونا برباعية نظيفة قبل قمة الديربي