سجل المخرج الفلسطيني حسام ابو دان حضورا لافتا في مهرجان تورنتو السينمائي الدولي من خلال فيلمه الروائي غزة 13 الذي يسلط الضوء على واقع الحرب المرير بعيون طفلة تعيش وسط الدمار والام الفقدان.
وكشف المخرج ان وصول هذا العمل السينمائي الى منصة عالمية بحجم تورنتو يعد انجازا كبيرا للفلسطينيين وتاكيدا على عدالة الرواية التي تستحق ان تصل الى العالم اجمع في ظل الظروف القاسية التي يعيشها القطاع.
واوضح ان الفيلم يتناول حياة الطفلة رغد البالغة من العمر ثلاثة عشر عاما والتي تجد نفسها وحيدة بعد خسارة عائلتها لتعبر عن مأساة جيل كامل فقد احلامه ومستقبله تحت وطأة القصف والابادة المستمرة.
سينما الحقيقة من قلب الحصار
وبين ابو دان ان الفيلم لا يكتفي بعرض مشاهد الدمار المباشرة بل يغوص في اعماق النفس البشرية ليوضح كيف تغيرت ملامح الحياة والاحلام لدى سكان غزة الذين كانوا يوما ما يملكون طموحات كبيرة.
واكد ان الدراما السينمائية تمنح المشاهد فرصة لفهم التفاصيل الانسانية التي تعجز الاخبار عن ايصالها مشيرا الى ان الحلم تحقق بتقديم انتاج درامي فلسطيني يخرج من رحم المعاناة رغم كل قيود الحصار.
واضاف ان العمل تم تنفيذه بامكانيات محدودة للغاية في ظل تحديات تقنية ولوجستية صعبة حيث كان الخوف رفيقا دائما لطاقم العمل الذي واجه مخاطر حقيقية اثناء محاولات التصوير في بيئة غير مستقرة.
تحديات التصوير تحت القصف
وذكر المخرج ان فريق العمل واجه لحظات مرعبة حين تعرض موقع التصوير للقصف مما ادى الى اصابة احد اعضاء الفريق بجروح بليغة واصفا هذه التجربة القاسية بانها صناعة سينما تمتزج فيها دماء الواقع بالابداع.
واوضح ان مراحل انتاج الفيلم تطلبت صمودا استثنائيا حيث استغرق كتابة السيناريو ثمانية اشهر بينما واجهت عملية المونتاج صعوبات تقنية كبيرة بسبب انقطاع التيار الكهربائي ونقص الاجهزة اللازمة لاتمام العمل بصورته النهائية.
واشار الى ان المهرجان الذي انطلقت فعالياته مؤخرا يشهد مشاركة واسعة لمئات الافلام العالمية مؤكدا ان عرض فيلمه يمثل رسالة قوية للعالم حول صمود المبدع الفلسطيني وقدرته على ابتكار الجمال وسط الركام.
