اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
العودة لنسخة الموبايل
النسخة الكاملة

أغرب قصة احتيال بالأردن.. دهن الكهنة ومكافأة ملك الجن وملايين في بنك سويسري

أغرب قصة احتيال بالأردن.. دهن الكهنة ومكافأة ملك الجن وملايين في بنك سويسري
دفائن

 

تحولت قصة بدأت بادعاء وجود جن وذهب داخل منزل في عمان إلى قضية احتيال غريبة انتهت امام محكمة صلح جزاء عمان، بعدما قالت المحكمة إن مجموعة من الاشخاص خططوا لايهام مشتكي بوجود دفائن ذهب يمكن استخراجها من منزله، واستخدموا لذلك غرفة مظلمة وشموعا وزيتا وملحا وعبارات غير مفهومة، قبل ان يطلبوا منه مبالغ مالية وصلت إلى 117 الف دولار.

وبحسب القرار القضائي الذي اطلع عليه موقع “صوت عمان”، فقد خلصت المحكمة إلى ثبوت جرم الاحتيال بالاشتراك بحق احد المشتكى عليهما، وحكمت عليه بالحبس 6 اشهر والغرامة 200 دينار، في حين اسقطت دعوى الحق العام عن مشتكى عليه اخر بعد اسقاط المشتكي لحقه الشخصي عنه.

كما اعلنت المحكمة عدم مسؤولية المشتكى عليهم عن جرم غسل الاموال لعدم توافر اركانه وعناصره، فيما كانت المحكمة قد بحثت ايضا اتهامات تتعلق باصطناع مصدقة كاذبة واستعمالها ومناجاة الارواح.

منزل فيه جن وذهب

تعود تفاصيل القضية إلى عام 2021، عندما ابلغ احد الاشخاص صديقه المشتكي بأنه يعاني من مشاكل اسرية ويشاهد جنا وذهبا في منزله، وطلب منه مساعدته في العثور على شخص يستطيع حل هذه المشكلة.

وبحسب الوقائع التي ثبتت للمحكمة واطلع عليها موقع “صوت عمان”، فقد جرى التواصل مع اشخاص ادعوا قدرتهم على معالجة هذه المشاكل واستخراج الذهب، قبل ان يتم ترتيب لقاء حضره عدد من المشتكى عليهم.

وخلال اللقاء، عرّف بعضهم عن انفسهم باسماء وصفات غير حقيقية، من بينها ادعاء احدهم انه دكتور، فيما ظهر اخر على اساس انه يتحدث لغة اجنبية ويقوم شخص اخر بترجمة كلامه.

وبحسب افادة المشتكي والشهود، بدأ احد الاشخاص بالتلفظ بعبارات غير مفهومة، وادعى وجود ذهب داخل المنزل، قبل ان يطلبوا احضار ديك ومواد اخرى مثل حبة البركة والزيت والملح.

ولم يتوقف الامر عند ذلك، اذ اقترح الاشخاص استئجار منزل لاجراء ما وصفوه بعملية استخراج الذهب، وبالفعل استأجر المشتكي شقة، حيث جرى تجهيز غرفة مظلمة داخلها نجمة وشموع ومواد مختلفة، وبدأت طقوس زعم المشاركون فيها انها تهدف إلى اخراج الجن وتنظيف الاشخاص من اجسادهم.

وبحسب ما ورد في القرار، ابلغ المتهمون المشتكي لاحقا ان عملية "التنظيف" نجحت، وان المرحلة التالية هي استخراج الذهب.

وفي احدى المرات، ادخلوا المشتكي إلى الغرفة ليرى ما وصفوه بـ"سدر" يحتوي على مادة تشبه الذهب وتماثيل، قبل ان يمنعوه من اخذ شيء منه، بحجة ان استخراج الذهب يحتاج إلى مادة خاصة اطلقوا عليها اسم "دهن الكهنة".

47 ألف دولار ثم 70 ألفا

بحسب افادة المشتكي، طلب منه احد المشتكى عليهم مبلغ 47 الف دولار لتوفير المادة المطلوبة، وقال له انها ستجلب من الخارج، فقام بتسليم المبلغ.

وبعد ايام عاد الاشخاص ومعهم عبوة تحتوي على مادة ذات رائحة عطرية، وقالوا إنها "دهن الكهنة"، ووضعوها في الثلاجة، قبل ان يزعموا لاحقا ان كمية الذهب زادت وظهرت ليرات ذهبية باعتبارها "مكافأة من ملك الجن".

بعد ذلك، طلبوا مبلغا جديدا قدره 140 الف دولار بحجة احضار مادة لعزل الدفائن "اليهودية" عن الدفائن الاسلامية، بحسب ما ورد في افادة المشتكي، الذي دفع لهم 70 الف دولار.

وسلم الاشخاص المشتكي عبوة قالوا إنها المادة المطلوبة، وطلبوا منه نقلها إلى منزله في العقبة لاستخراج ما وصفوه بالذهب الاسلامي.

وهناك، حضر احد الاشخاص برفقة شخص اخر قدم نفسه على انه من عرب الـ48، ومعهما سائق يرتدي لباسا عسكريا، وجرى ايهام المشتكي بأن الذهب سينزل في منتصف الليل. لكن شيئا لم يحدث.

وبعد ذلك، طلب منه الحضور إلى مكان اخر، حيث اطلعوه على وثيقة قالوا إنها تثبت ايداع 175 مليون دولار في بنك بسويسرا كحصة له من الذهب، وطالبوه بمبلغ اضافي قدره 140 الف دولار بحجة "كسر الوديعة".

عندها بدأ الشك يتسلل إلى المشتكي، وعاد إلى الشقة التي جرت فيها الطقوس، فوجد الغرفة خالية من الذهب والتماثيل التي كان قد شاهدها سابقا، ولم يجد سوى الملح والشمع وحبة البركة والزيت.

كما تبين له، بحسب القرار، ان الوثيقة التي عرضت عليه بشأن ايداع 175 مليون دولار كانت مزورة.

117 الف دولار اختفت

قال المشتكي في شهادته إن مجموع ما دفعه وصل إلى 117 الف دولار، اضافة إلى نحو ألفي دينار بدل اجرة الشقة والمواد التي جرى احضارها خلال ما وصفه بالعملية.

وبحسب القرار، الذي اطلع عليه موقع “صوت عمان”، لم يكتف الاشخاص بذلك، بل حاولوا بعد اكتشاف المشتكي للامر اقناعه بأن امواله ستعاد اليه، وجرى ارسال صورة حوالة بنكية زعموا انها تثبت ايداع 250 الف دولار في حسابه. لكن المشتكي تواصل مع البنك، ليتبين له ان الكتاب غير صحيح ولا يمثل حوالة صادرة عن البنك.

وبعد ذلك، قيل له إن مليون دولار سيجري تحويلها إلى حسابه، الا ان المبلغ لم يصل، واستمرت المفاوضات معه حول قيمة الاموال التي يمكن اعادتها مقابل عدم تقديم شكوى.

وعندها توجه المشتكي إلى الجهات المختصة وتقدم بشكواه، وخلال الملاحقة، تم ضبط احد المشتكى عليهم وبحوزته 8250 دينارا وهوية مزيفة، فيما خلصت المحكمة من خلال البينات والشهادات وتقارير الخبرة إلى ان المجموعة خططت مسبقا لايهام المشتكي بوجود ذهب وجن بهدف الاستيلاء على امواله.

المحكمة: لم يكن الامر مجرد كذب

واعتبرت المحكمة ان ما جرى لم يكن مجرد اكاذيب شفوية، بل تضمن وسائل ومظاهر خارجية استخدمت لتعزيز الرواية التي قدمها المشتكى عليهم للمشتكي.

واشارت المحكمة إلى تجهيز الغرفة المستأجرة، واستخدام الشموع والمواد المختلفة، واظهار ما يشبه الذهب والتماثيل، وانتحال صفات واسماء غير حقيقية، والاستعانة بشخص يتحدث بلغة غير مفهومة وقيام اخر بالترجمة، واستخدام رقم هاتف غير اردني، ثم اصطناع كتب وحوالات بنكية غير صحيحة.

وبينت المحكمة، وفق رصد موقع “صوت عمان”، ان هذه الافعال مجتمعة تجاوزت حدود الكذب المجرد، وشكلت وسائل احتيالية هدفت إلى اقناع المشتكي بوجود ذهب يمكن استخراجه، الامر الذي دفعه إلى تسليم الاموال.

وخلصت المحكمة إلى ان اركان جرم الاحتيال بالاشتراك متوافرة، وان المشتكى عليهم استولوا نتيجة هذه الاساليب على مبلغ 117 الف دولار من المشتكي.

اما فيما يتعلق بغسل الاموال، فوجدت المحكمة ان افعال المشتكى عليهم توقفت عند الاستيلاء على الاموال وتقسيمها فيما بينهم، دون ثبوت قيامهم بافعال تهدف إلى اخفاء مصدر الاموال او تمويه طبيعتها، ولذلك اعلنت عدم مسؤوليتهم عن هذا الجرم.

وفي نهاية القرار، قررت المحكمة اسقاط دعوى الحق العام عن أحد المشتكى عليهما في جرم الاحتيال، بعد اسقاط المشتكي لحقه الشخصي عنه، فيما ادانت المشتكى عليهالآخر بجرم الاحتيال بالاشتراك وحكمت عليه بالحبس 6 اشهر والغرامة 200 دينار.

كما اعلنت المحكمة عدم مسؤولية المشتكى عليهم عن جرم غسل الاموال بالاشتراك، لعدم توافر اركانه وعناصره، في قرار قابل للاستئناف.

حاتوقاي: ولادنا فداء للبلد.. والأردنيون تربطهم منظومة تكافل متجذرة زرعها الهاشميون اليهودي قال مبروك.. أردني يدفع 18 ألف دينار خلف حُلم الذهب ماكدونالدز الأردن تقدّم "ماك أرابيا" مع Crinkle Fries بإصدار محدود تخفيض عقوبات تاجري مخدرات لمنحهما فرصة ثانية في الحياة سقوط منتخب السلة امام ايران في ختام مجموعات الالعاب الاسيوية رحلة الرعب اليومية.. كيف يواجه طلاب القدس قيود الاحتلال عند حاجز الشياح حقيقة فصل أكثر من 20 معلما بسبب تعاطي المخدرات مع طلاب.. التربية توضح ساطور و35 غرزة.. طفل في إربد ضحية لعصابة MG أغرب قصة احتيال بالأردن.. دهن الكهنة ومكافأة ملك الجن وملايين في بنك سويسري فيلم غزة 13 يروي تفاصيل الابادة بعيون طفلة في مهرجان تورنتو السينمائي لاعب فيصلاوي سابق يناشد.. أريد الكرامة ولا أطلب الشفقة منافسة الاتصالات بين واشنطن وبكين في افريقيا تتصاعد بتمويلات جديدة تصعيد ميداني خطير في القدس والضفة تزامنا مع اقتحامات المستوطنين للمسجد الاقصى حجز المركبة والحبس شهرين وغرامة 300 دينار لمرتكبي هذه المخالفة الملك يرافقه ولي العهد يغادر أرض الوطن متوجها إلى دولة الإمارات تصعيد دام في تل الهوا ومستشفيات غزة تواجه خطر الانطفاء التام رد فعل قوي من روبن نيفيز بعد استفزاز جماهير التعاون بذكرى صديقه الراحل “كل يوم نظام جديد؟”.. دعاس يحذر من "الثورات المتكررة" في التوجيهي افتتاح محطة وقود جديدة تابعة لشركة المناصير للزيوت والمحروقات باسم محطة جامعة العلوم والتكنولوجيا