يعاني مئات الطلاب الفلسطينيين في بلدة السواحرة الشرقية من رحلة يومية محفوفة بالمخاطر للوصول إلى مقاعد دراستهم داخل القدس المحتلة. وتفرض القوات الإسرائيلية قيودا مشددة عند حاجز الشياح العسكري تعرقل وصولهم بانتظام.
واوضح الطالب صالح السرخي ان رحلته الصباحية تحولت الى كابوس حقيقي يستغرق ساعة ونصف بدلا من عشر دقائق فقط. ويبدأ يومه الدراسي بمواجهة اجراءات تفتيش قاسية وتهديدات متواصلة من الجنود عند المعبر.
واضاف السرخي ان الطلاب يضطرون للتوجه نحو حاجز الشيخ سعد البديل في حال منعهم من المرور بالشياح. ويؤدي هذا الازدحام الخانق الى تأخرهم عن حضور الحصص الدراسية الاولى بشكل يومي ومستمر.
قيود صارمة على حركة الطلاب
وذكرت الطالبة حلا عيد ان المعاناة لا تقتصر على الذهاب للمدرسة بل تمتد لرحلة العودة المرهقة. وتمنع السلطات الاسرائيلية الحافلات المدرسية من الدخول مما يجبر الطلاب على السير مسافات طويلة في ظروف صعبة.
وبينت عيد ان الحاجز يغلق ابوابه امامهم بشكل مفاجئ دون سابق انذار. ويفرض الاحتلال نظام الكشوفات المسبقة والبطاقات الشخصية كشرط اساسي للمرور مما يحرم الكثيرين من حقهم في الوصول الى فصولهم.
واكد ولي الامر بسام السرخي ان حركة الطلاب اصبحت رهينة لمزاجية جنود الاحتلال. ويتعمد الجنود تعطيل حركة السير وتفتيش الحقائب الشخصية للطلبة واحتجازهم لساعات طويلة وسط ظروف بيئية ومعيشية بالغة القسوة.
ازمة التعليم خلف بوابات الاحتلال
وكشف رئيس لجنة اولياء امور الطلاب اسماعيل سرور عن تضرر نحو ستمائة طالب وطالبة من اجراءات الحاجز. ويشهد المعبر اختناقا مروريا كبيرا نتيجة تكدس الطلاب مع مئات العمال في طوابير انتظار طويلة.
واشار سرور الى ان جدار الفصل العنصري مزق النسيج الجغرافي للمنطقة بشكل كامل. واصبحت المسافة التي كانت تستغرق دقائق معدودة تتطلب اليوم رحلة التفافية طويلة عبر بلدات اخرى تستنزف طاقة الطلاب ووقتهم.
وشدد سرور على ان حق التعليم الاساسي بات معلقا بين بوابات الحديد واجراءات التفتيش العسكرية. وتستمر هذه المعاناة في ظل صمت مطبق وتجاهل لحقوق الاطفال في الوصول الى مدارسهم بامن وسلام.
