تتفاقم مآسي ذوي الاعاقة في قطاع غزة بشكل غير مسبوق في ظل استمرار الحرب المدمرة وعمليات النزوح القسري التي افقدتهم ادوات المساعدة الحركية الضرورية للحياة اليومية وسط اوضاع انسانية تزداد قسوة وتعقيدا.
واظهرت تقارير اممية حديثة ان اكثر من ثمانين بالمئة من ذوي الاعاقة في القطاع خسروا تجهيزاتهم الطبية واجهزتهم التعويضية مما جعلهم عاجزين عن الحركة او الوصول للخدمات الاساسية في ظل نقص حاد بالامكانيات.
وكشفت شهادات حية من داخل مراكز النزوح عن عائلات تتقاسم اعباء ثقيلة لرعاية ابنائها من ذوي الاعاقة حيث تضطر الامهات لحملهم على الاكتاف للوصول للمستشفيات في رحلات شاقة تفتقر لكل وسائل الراحة.
بطولات انسانية رغم فقدان الاطراف
وبينت قصص المعاناة في منطقة المواصي ان الكثير من الاشخاص رغم اصاباتهم وبتر اطرافهم يصرون على رعاية ذويهم المسنين وتحمل مسؤوليات توفير المياه والطعام رغم انعدام الامكانيات الجسدية والمعدات الطبية اللازمة للتنقل.
واكد هؤلاء ان فقدان الكراسي المتحركة والادوات المساعدة حول حياتهم الى كابوس يومي حيث يضطر الكثير منهم للزحف على الارض لتلبية احتياجات اسرهم بعد ان دمرت الحرب منازلهم وسلبتهم ابسط حقوقهم الانسانية.
واضافت تقارير ميدانية ان دائرة الاعاقة اتسعت بفعل القصف المستمر لتطال امهات كن يرعين ابناء من ذوي الاحتياجات الخاصة ليصبحن هن ايضا ضحايا جدد يواجهن واقعا مريرا من العجز الطبي ونقص الادوية.
تحديات البقاء في ظل الحصار
واوضحت الاحصاءات الاخيرة ان عائلات ذوي الاعاقة تعيش داخل خيام تفتقر للمرافق الصحية والاسرة المخصصة لحالتهم الصحية مما يجعلهم عرضة لمضاعفات طبية خطيرة في ظل انهيار المنظومة الصحية ونفاد المستلزمات الطبية والادوية.
وبينت وزارة الصحة في غزة ان اعداد الضحايا والمصابين في تزايد مستمر نتيجة الخروقات المستمرة للهدنة حيث تواصل الطواقم الطبية انتشال الجثامين من تحت الركام في مشهد يجسد حجم الكارثة الانسانية الكبرى.
وشددت مؤسسات دولية على ضرورة التدخل العاجل لتوفير ممرات آمنة وتجهيزات طبية عاجلة لهؤلاء الاشخاص الذين يعانون من تهميش مضاعف وسط حرب طاحنة لا تفرق بين صغير او كبير او مريض.
