كشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان عن مصادرة مئات الدونمات من اراضي الفلسطينيين شرقي مدينة القدس. وذلك في اطار مساعي الاحتلال لتوسيع بؤرة مشمار يهودا وتحويلها الى مستوطنة كبرى تتمتع بكامل الخدمات الاستيطانية المتكاملة.
واضافت الهيئة في تقريرها ان قرارا عسكريا صدر اواخر اغسطس الماضي وضع اليد على مساحات شاسعة من الاراضي الفلسطينية. لتنضم الى الاف الدونمات التي تم الاستيلاء عليها سابقا لصالح هذا المشروع الاستعماري.
وبينت الهيئة ان هذه الخطوة تاتي استكمالا لمخطط استيطاني يمتد من مستوطنة معاليه ادوميم وصولا الى محيط مشمار يهودا. بهدف خلق حزام استيطاني يغير الواقع الجغرافي والديمغرافي للمنطقة الشرقية من مدينة القدس المحتلة.
ابعاد التوسع الاستيطاني في مشمار يهودا
وشددت الهيئة على ان الامر العسكري استهدف نحو 370 دونما من اراضي بلدتي ابو ديس وعرب السواحرة. حيث اصبحت هذه الاراضي تحت تصرف ما يسمى حارس الاملاك الحكومية التابع لسلطات الاحتلال الاسرائيلي.
واكد وزير المالية الاسرائيلي بتسلئيل سموتريتش ان هذا الاعلان يمثل انجازا ضخما لثورة الاستيطان. موضحا ان الموقع الاستراتيجي للمدينة الجديدة سيشكل فرصة لجذب المستوطنين الشباب للاستقرار فيها وتعزيز الوجود الاستيطاني بالضفة الغربية.
واظهرت المخططات ان المساحة الاجمالية المخصصة للمشروع ارتفعت بشكل متسارع. حيث يسعى الاحتلال الى ربط الكتل الاستيطانية ببعضها البعض وتكريس سياسة ضم الاراضي التي تفرضها الحكومة اليمينية المتطرفة بقوة السلاح على الارض.
مخاطر التهجير القسري وتفتيت الجغرافيا
وكشفت الهيئة ان المشروع يضع تجمع المنطار البدوي امام تهديد وجودي حقيقي. حيث ان تحويل الاراضي الى املاك حكومية يفتح الباب امام هدم المساكن وتضييق الخناق على السكان ومنعهم من الرعي والوصول لاراضيهم.
واوضحت ان هذه السياسات تهدف الى تفريغ الارض من اصحابها الاصليين. مشيرة الى ان التجمع يعاني اصلا من ظروف قسرية نتيجة اغلاق الطرق وملاحقة المنشات المنشآت المنشاتشآت الفلسطينية مما يدفع السكان تدريجيا نحو التهجير القسري.
واضافت ان هذا المسار الحكومي المتكامل يبدا بالاعتراف بالبؤرة ثم تحديد نطاق نفوذها وتجميع الاراضي واعادة تصنيفها. وصولا الى التخطيط لاف الوحدات وربطها بالبنية التحتية لتعميق الطوق الاستعماري حول القرى الفلسطينية.
الموقف القانوني واهداف الاحتلال الاستراتيجية
وبين مدير دائرة القانون الدولي حسن بريجية ان وصف الاراضي بانها املاك حكومية لا يمنح الاحتلال حقا سياديا. مشددا على ان كافة اجراءات الاحتلال وتوسيع المستوطنات تعد مخالفة صريحة للقوانين والمواثيق الدولية.
واكد بريجية ان تغيير الصفة الادارية لمستوطنة مشمار يهودا لا يمنحها شرعية دولية. موضحا ان الامر العسكري لا يملك نقل السيادة على الارض او جعلها جزءا من كيان الاحتلال رغم محاولات الترقية القانونية.
واضاف ان الهدف الحقيقي يتجاوز حدود المستوطنة الواحدة الى تحقيق مشروع القدس الكبرى. من خلال عزل القدس عن محيطها الفلسطيني وتقطيع اوصال الضفة الغربية لمنع قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة مستقبلا.
