أكدت دائرة الافتاء العام أن التبرع بالاعضاء بعد الوفاة جائز شرعا، اذا كان الهدف منه دفع الضرر عن المرضى المحتاجين وانقاذ حياتهم، وذلك ضمن شروط وضوابط شرعية وطبية محددة.
وبينت الدائرة، في فتوى حول حكم وصية الانسان بالتبرع بكامل اعضائه بعد وفاته، أن التبرع بالاعضاء يندرج ضمن التعاون على البر والتقوى وازالة الكرب عن المرضى، مشيرة الى أن التبرع بعضو بعد الوفاة يعد عملا صالحا يستمر اجره للمتبرع بعد وفاته.
ضوابط التبرع بالاعضاء بعد الوفاة
وأوضحت دائرة الافتاء أنها سبق أن اصدرت عدة فتاوى تجيز التبرع بالاعضاء، من بينها التبرع بقرنية العين والتبرع بجزء من الكبد والتبرع بالاعضاء عموما.
وأكدت أن نقل الاعضاء من الاموات الى الاحياء، مثل زراعة القرنيات، او نقل بعض الاعضاء من الاحياء الى المرضى، مثل الكبد والكلى، يعد من التداوي المباح، شريطة الالتزام بالضوابط الشرعية والطبية.
وبحسب الفتوى، يشترط لنقل القرنيات من الاموات الى الاحياء التحقق من وفاة المتبرع، والا يؤدي التبرع الى تشويه جثته، وان يغلب على ظن الاطباء نجاح عملية الزرع، اضافة الى ان يكون المتوفى قد اوصى بالتبرع بقرنيته او وافق الورثة على ذلك، وان يتم التبرع دون مقابل مادي.
شروط التبرع بالكلى والكبد
وفيما يتعلق بالتبرع بالكبد او الكلية او اي عضو اخر من الاحياء الى الاحياء، اشترطت دائرة الافتاء ان يكون المتبرع كامل الاهلية، والا يسبب التبرع ضررا يخل بحياته الطبيعية.
كما اشترطت ان يكون نقل العضو الوسيلة الطبية الوحيدة الممكنة لعلاج المريض، مع غلبة الظن بنجاح عمليتي النقل والزرع، وان يتم التبرع دون الحصول على مقابل مادي.
وشددت الدائرة على ضرورة مراعاة الضوابط الشرعية والطبية في عمليات نقل وزراعة الاعضاء، بما يحقق مصلحة المريض ويحفظ كرامة المتبرع وسلامته.
