كشف وزيرا خارجية قطر ومصر اليوم عن تحرك دبلوماسي مكثف يستهدف دفع الادارة الامريكية للضغط على الجانب الاسرائيلي من اجل الالتزام ببنود خطة السلام في قطاع غزة ووقف كافة الانتهاكات المستمرة ميدانيا.
واكد الطرفان خلال مباحثات موسعة في مدينة العلمين رفضهما القاطع لاي محاولات لعرقلة حرية الملاحة البحرية في المنطقة مشددين على ان استقرار الممرات المائية يعد ركيزة اساسية للامن القومي العربي والاقليمي بشكل عام.
وبين الجانبان ان المرحلة الراهنة تتطلب موقفا دوليا حازما تجاه التجاوزات الاسرائيلية التي تهدد بنسف الجهود الدبلوماسية المبذولة مؤخرا للوصول الى وقف دائم لاطلاق النار وتجنيب المنطقة تبعات التصعيد العسكري والتوترات المستمرة.
التنسيق المشترك لحماية الامن الاقليمي
واضاف الوزيران ان التنسيق بين القاهرة والدوحة يهدف الى احتواء الازمات الاقليمية المتلاحقة وضمان عدم تحويل الملاحة الدولية الى ورقة ضغط سياسي مشيرين الى اهمية التزام كافة الاطراف بمبادئ القانون الدولي والاتفاقيات البحرية.
واشار المسؤولان الى ان استمرار الحرب الاسرائيلية على غزة وتصاعد الانشطة الاستيطانية في الضفة الغربية يفرغان الجهود الدبلوماسية من مضمونها ويعززان حالة عدم الاستقرار التي تعاني منها دول المنطقة منذ فترات طويلة.
واوضح الجانبان ان الكرة الان في ملعب الجانب الاسرائيلي الذي يرفض تنفيذ استحقاقات المرحلة الاولى من الاتفاق رغم المرونة التي ابدتها الفصائل الفلسطينية والجهود التي بذلتها الدول الوسيطة لضمان استمرار مسار التسوية.
رهان على الدور الامريكي في غزة
وشدد المجتمعون على ان مصداقية الولايات المتحدة باتت اليوم على المحك في ظل الحاجة الملحة لتدخل الرئيس الامريكي للضغط على تل ابيب من اجل الوفاء بالتزاماتها المتعلقة بادخال المساعدات وتأهيل البنية التحتية.
واكدت المباحثات ان استمرار التعنت الاسرائيلي لا يخدم اي طرف في المنطقة بل يزيد من معاناة المدنيين ويقوض فرص التوصل الى حل نهائي ومستدام يضمن للشعب الفلسطيني اقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
وختم الجانبان بالتأكيد على مواصلة العمل المشترك مع الشركاء الاقليميين والدوليين لتثبيت قواعد التهدئة والضغط لإنهاء كافة الانتهاكات الاسرائيلية التي تعيق الحلول السياسية وتدفع المنطقة نحو مزيد من الفوضى والدمار الشامل.
