كشفت تقارير دولية حديثة عن مساعي الادارة الامريكية الحثيثة لدفع الامارات نحو تكثيف عملياتها الرقابية ضد الشبكات المالية المرتبطة بايران. وتأتي هذه التحركات في اطار استراتيجية واشنطن الشاملة لزيادة الضغوط الاقتصادية على طهران.
واوضحت المصادر ان واشنطن تضغط منذ اسابيع على ابوظبي لتعزيز اجراءات الرقابة المالية وقطع اي قنوات تمويل قد تستفيد منها ايران في ظل التوترات المتصاعدة التي تشهدها المنطقة حاليا بين الطرفين بشكل مستمر.
وبينت التحليلات ان المسؤولين في الامارات يبدون حذرا كبيرا تجاه هذه المطالب نظرا للمخاوف من انعكاسات سلبية قد تطال قطاعات التجارة والسياحة الحيوية التي تعتمد عليها الدولة كبديل استراتيجي بعيدا عن عوائد النفط التقليدية.
مخاوف اقتصادية وتوازنات دبلوماسية دقيقة
واضافت المعطيات ان الامارات تحرص على ابقاء قنوات اتصال مفتوحة مع طهران كأداة دبلوماسية احتياطية في حال فشلت حملة الضغط الامريكية، وذلك لتجنب اي مواجهة مباشرة قد تضر بمصالحها الاقتصادية والاقليمية على المدى الطويل.
واكدت وزارة الخارجية الاماراتية في وقت سابق ان الدولة اتخذت خطوات فعلية لتعليق بعض المعاملات التجارية والمالية مع ايران، وذلك في سياق التزامها بالمعايير الدولية والضوابط التي تفرضها الجهات الرقابية العالمية على التعاملات.
وشددت التقارير على ان الادارة الامريكية تواصل حشد الجهود الدولية لفرض عقوبات اقتصادية واسعة النطاق، معتبرة ان ايران لم تستغل الفرص المتاحة للتوصل الى اتفاق دبلوماسي ينهي حالة الجمود الراهنة في العلاقات الثنائية.
