طالبت منظمة العفو الدولية بفتح تحقيق جنائي عاجل في ثلاث غارات جوية شنتها القوات الاسرائيلية على مناطق جنوب لبنان خلال شهر مارس الماضي، مؤكدة ان هذه الهجمات ترقى الى مصاف جرائم الحرب.
واوضحت المنظمة في تقرير حديث لها ان العمليات العسكرية الاخيرة اسفرت عن استشهاد اربعة وعشرين مدنيا بينهم اثنا عشر طفلا، مما ادى الى ابادة عائلات كاملة كانت تقطن في منازلها الامنة حينها.
وبينت التحقيقات ان الغارات استهدفت مواقع سكنية في مدن صور والنبطية وبلدة اركاي قرب صيدا، حيث لم تفرق الضربات بين الاهداف العسكرية والمناطق المدنية المكتظة بالسكان مما يعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي.
دعوات لفرض حظر توريد الاسلحة لاسرائيل
واضافت كريستين بيكرلي نائبة المديرة الاقليمية للمنظمة ان الجيش الاسرائيلي ابدى استخفافا كبيرا بحياة المدنيين خلال اسبوع واحد فقط، داعية دول العالم الى فرض حظر فوري وشامل على توريد الاسلحة الى تل ابيب.
اقرأ أيضا :
وشددت المنظمة على ضرورة تفعيل مبدأ الولاية القضائية العالمية لملاحقة المسؤولين عن هذه الانتهاكات ومحاسبتهم قضائيا، مشيرة الى ان الادلة الميدانية التي تم جمعها تؤكد عدم اتخاذ الاحتياطات اللازمة لتجنب وقوع ضحايا.
واكدت المنظمة ان السلطات الاسرائيلية لم تقدم اي معلومات محددة تبرر استهداف هذه المنازل، مكتفية بالادعاء ان بعض المواقع كانت اهدافا عسكرية دون تقديم اي ادلة ملموسة تدعم هذه المزاعم الواهية امام المجتمع.
تداعيات الحرب على المدنيين في جنوب لبنان
وكشفت تقارير رسمية لبنانية ان اجمالي عدد الضحايا جراء الحرب الاسرائيلية تجاوز اربعة الاف وثلاثمئة شخص، وسط استمرار حالة التوتر رغم وجود اتفاقيات اطار تهدف الى تثبيت وقف دائم لاطلاق النار.
واشارت المنظمة الى ان مقابلات اجريت مع ناجين وشهود عيان ومسعفين اكدت وجود ادلة قوية على انتهاك القوانين الانسانية، مطالبة المجتمع الدولي بالتحرك لضمان عدم افلات المتورطين في هذه الجرائم من العقاب.
وختمت المنظمة تقريرها بالتأكيد على ان استمرار الغارات بين الحين والاخر يمثل خرقا للهدنة القائمة، مما يتطلب ضغوطا دولية حقيقية لحماية المدنيين وضمان التزام جميع الاطراف بمبادئ القانون الدولي في النزاعات.
