تتجمع حشود غاضبة في قلب العاصمة البريطانية لندن للمطالبة بالافراج الفوري عن الطبيب حسام ابو صفية المعتقل في سجون الاحتلال منذ فترة طويلة وسط تزايد المخاوف على حياته وتدهور وضعه الصحي.
واضاف المحتجون ان الطبيب الذي كان يدير مستشفى كمال عدوان في غزة تحول الى رمز للصمود امام الانتهاكات الممنهجة التي يتعرض لها الاسرى الفلسطينيون في ظل غياب الرعاية الطبية والحرمان من الحقوق.
وبين الناشطون ان استمرار الاعتقال التعسفي للطبيب في ظروف قاسية يعكس تجاهل الاحتلال للقوانين الدولية والانسانية مما دفع المتظاهرين لتكثيف ضغوطهم امام مقر رئاسة الوزراء البريطانية لايصال صوتهم للعالم والمطالبة بالحرية.
انتهاكات جسيمة ونداءات حقوقية
واكد محامي الطبيب ان موكله يعاني من اصابات بالغة في الراس والوجه نتيجة اعتداءات وحشية متكررة داخل المعتقل مشيرا الى ان وضعه الصحي بات في خطر شديد بسبب العزل الانفرادي والحرمان من العلاج.
اقرأ أيضا :
واوضح المحامي ان الزيارة الاخيرة كشفت عن تعرض الطبيب لمعاملة قاسية حيث كان مقيد اليدين والقدمين مع وجود صعوبات واضحة في الحركة والتنفس مما يثير مخاوف جدية من وجود مخططات لتصفيته جسديا.
وشدد الفريق الاممي المعني بالاعتقال التعسفي على ضرورة الافراج الفوري عن الطبيب مشيرا الى ان ممارسات الاحتلال تخالف بشكل صارخ الاعلان العالمي لحقوق الانسان والعهود الدولية التي تحمي المدنيين والعاملين في المجال الطبي.
ضغوط دولية وموقف بريطاني خجول
وكشفت التحركات الشعبية في لندن عن حالة من السخط تجاه الموقف البريطاني الرسمي الذي وصفه المراقبون بالضعيف والمكتفي بمواقف رمزية لا ترقى لمستوى الجرائم المرتكبة بحق الطواقم الطبية في قطاع غزة.
واضاف المحللون ان حالة التخبط السياسي التي تعيشها الحكومة البريطانية تعيق اتخاذ خطوات حازمة تجاه سلطات الاحتلال مما يجعل ملف الاسرى الفلسطينيين ورقة ضغط مستمرة في يد النشطاء المطالبين بوقف تصدير الاسلحة.
وبين المتظاهرون انهم سيواصلون حراكهم السلمي حتى يتم اطلاق سراح الطبيب ابو صفية وجميع الاسرى مؤكدين ان صمت المجتمع الدولي لن يثنيهم عن مواصلة فضح الانتهاكات ومطالبة العالم بالتحرك العاجل لانقاذ الارواح.
