شهدت العاصمة السورية دمشق حالة من الاستنفار الامني عقب وقوع انفجارين متتاليين بالقرب من وزارة السياحة في توقيت بالغ الحساسية، حيث تزامن الحادث مع وجود الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في زيارة رسمية للبلاد.
واوضحت مصادر مطلعة ان الانفجارين وقعا على مقربة من فندق فورسيزونز الذي يقيم فيه الرئيس الفرنسي، مما اثار تساؤلات واسعة حول الجهة التي تسعى لزعزعة الامن وايصال رسائل سياسية في هذا الظرف الدقيق.
واكدت التقارير الميدانية اصابة ثمانية عشر شخصا بينهم عناصر من الشرطة ومعاون وزير السياحة، في وقت تكثف فيه السلطات جهودها للوقوف على ملابسات هذه العملية التي تلت هجوما مماثلا استهدف منطقة القصر العدلي.
تحليلات امنية حول منفذي التفجيرات
وبين الخبراء الامنيون ان طبيعة العبوات المستخدمة بدائية الصنع، مرجحين ان الهدف الاساسي هو اظهار حالة من عدم الاستقرار الامني واجهاض اي محاولات للتعافي او التقارب السياسي الذي تشهده سوريا في الاونة الاخيرة.
اقرأ أيضا :
واشار محللون سياسيون الى ان تضارب المصالح بين اطراف عدة قد يفسر توقيت هذه العمليات، حيث تتداخل اجندات فلول النظام السابق مع نشاط تنظيم داعش الذي لا يزال يشكل تهديدا امنيا رئيسيا في البلاد.
واوضح المحللون ان المؤسسات الامنية السورية لا تزال في طور اعادة البناء، مما يجعلها تواجه تحديات كبيرة في ضبط الامن داخل العاصمة، خاصة مع وجود خلايا قادرة على التحرك في مناطق بالغة الحساسية.
تداعيات المشهد الامني في دمشق
وشدد خبراء على ان تنظيم داعش قد يكون المستفيد الاكبر من هذه الفوضى، لافتين الى ان قدرة الخلايا على تنفيذ هجمات في قلب العاصمة توحي بوجود ثغرات تستدعي مراجعات امنية شاملة وعاجلة.
واضافت وزارة الداخلية السورية في بيانها ان الانفجارات وقعت خارج النطاق الامني المباشر لمقر اقامة الرئيس الفرنسي، مؤكدة ان الاجهزة المختصة فرضت طوقا امنيا مشددا في محيط المنطقة لمنع وقوع اي خروقات اضافية.
وبين مراقبون ان هذه الاحداث قد لا تؤثر على الاستثمارات الكبرى التي تستند الى حسابات سياسية دولية، لكنها بلا شك تضعف الثقة في استقرار الاقتصادات المحلية والمشاريع الصغيرة التي تعاني اصلا من تبعات الازمة.
