تواصل وزارة التربية والتعليم في مصر جهودها الرامية لملاحقة المتورطين في تسريب امتحانات الثانوية العامة وسط تحديات تقنية مستمرة تواجه اللجان الامتحانية وتثير تساؤلات حول جدوى الإجراءات الأمنية المتخذة لمنع الغش الالكتروني.
واكد وزير التربية والتعليم محمد عبد اللطيف خلال متابعته الميدانية من غرفة العمليات المركزية على ضرورة الالتزام التام بتفتيش الطلاب بدقة وحزم قبل دخول اللجان لضمان نزاهة سير العملية الامتحانية بشكل كامل.
وبينت الوزارة في تقاريرها الميدانية ان منظومة المراقبة بالكاميرات تتابع بدقة دخول الطلاب الى اللجان الامتحانية في مختلف المحافظات مع رصد حالات غش الكتروني واتخاذ كافة الاجراءات القانونية الفورية ضد المخالفين.
تحديات تقنية ومطالب تربوية
واشار خبراء تربويون الى ان الاعتماد فقط على العقوبات والملاحقة الامنية لا يعد كافيا للقضاء على ظاهرة الغش في المهد مطالبين بضرورة وضع استراتيجيات استباقية تسبق محاولات المسربين بخطوات تقنية وفنية.
اقرأ أيضا :
واوضح الخبير عاصم حجازي ان الوزارة تخوض ما يشبه الحرب مع صفحات الغش التي تحاول دائما اختراق المنظومة مؤكدا ان الحل يكمن في معالجة الجوانب القيمية والاخلاقية بجانب تعزيز الرقابة داخل المدارس.
واضاف حجازي ان قلة وقائع التسريب في بعض المناطق تعود لتشديد التفتيش وتطبيق انظمة المجمعات الامتحانية لكنها تظل حلولا جزئية لا تعالج اسباب لجوء الطالب للغش من المنبع بشكل نهائي وجذري.
مسؤولية مشتركة لضبط الامتحانات
وشدد الخبير محمد كمال على ان اعلان الوزارة عن ملاحقة المسربين لم يؤد الى وقف الظاهرة بشكل كامل مشيرا الى ان ولي الامر والطالب المتفوق يحتاجان الى منع الغش لا مجرد معاقبة المتورطين.
واكد كمال ان المسؤولية مشتركة وتتطلب تعاونا وثيقا بين وزارتي التعليم والاتصالات لتأمين محيط اللجان الامتحانية ومنع اي تداول للأسئلة عبر الوسائل التكنولوجية الحديثة التي يستخدمها بعض الطلاب للتحايل على القوانين.
وكشفت مصادر تعليمية عن ضبط عشرات الهواتف والسماعات الالكترونية مع طلاب قبل دخولهم اللجان في عدة محافظات مما يعكس استمرار المحاولات الفردية والجماعية للإخلال بنظام الامتحانات رغم التحذيرات القانونية الصارمة المطبقة.
