اقر جيش الاحتلال الاسرائيلي بصحة صورة متداولة تظهر تعذيب اسير فلسطيني في قطاع غزة حيث ظهر المعتقل مقيدا ومثبتا بقطيب حديدي في وضعية غير انسانية قاسية اثارت موجة غضب عارمة عبر منصات التواصل الاجتماعي.
واضاف المتحدث باسم الجيش في تصريح رسمي ان اللقطات التي انتشرت خلال الساعات الماضية حقيقية وتوثق واقعة حدثت بالفعل داخل القطاع مؤكدا انه يجري حاليا تحقيق قيادي في ملابسات هذه الحادثة الصادمة.
وبين ان التعامل مع المتورطين سيتم بناء على نتائج التحقيق الجاري حاليا في حين سلطت هذه الصورة الضوء مجددا على ظروف الاحتجاز القاسية وعمليات التنكيل الممنهجة التي يتعرض لها الاسرى والمعتقلون الفلسطينيون.
سياسة التعذيب الممنهجة
واكدت منظمة كسر الصمت الاسرائيلية ان هذه المشاهد تعكس سياسة متبعة داخل مراكز الاعتقال مشيرة الى ان جنديا نشر الصورة طواعية قبل حذفها وسط سخرية واضحة في التعليقات المرافقة لها على شبكات الانترنت.
اقرأ أيضا :
واوضحت المنظمة ان الجيش سبق وان اعاد جنودا للخدمة رغم ادانتهم بتعذيب معتقلين تسببوا لهم باصابات بالغة وكسور في الاضلاع وثقوب في الرئة وهو ما يثبت ان هذه الحالة ليست سوى غيض من فيض.
وكشفت تقارير حقوقية ان اكثر من مئة فلسطيني دخلوا مراكز الاحتجاز احياء منذ اكتوبر الماضي ثم خرجوا في اكياس جثامين مما يحول هذه المراكز الى معسكرات تعذيب حقيقية بعيدة عن الرقابة الدولية.
معاناة الاسرى في سجون الاحتلال
واظهرت معطيات مؤسسات الاسرى الفلسطينية وجود نحو تسعة الاف وخمسمئة اسير داخل السجون الاسرائيلية يعانون من ظروف احتجاز غير ادمية وسط اتهامات متواصلة للاحتلال بممارسة التجويع والاهمال الطبي المتعمد بحقهم بشكل يومي.
واضافت المصادر ان هؤلاء الاسرى يشملون نساء واطفالا ومعتقلين اداريين دون تهم واضحة مؤكدة ان الانتهاكات المستمرة تتطلب تدخلا عاجلا من المنظمات الدولية لوقف هذه الممارسات التي تخالف كافة المواثيق والقوانين الانسانية الدولية.
واكدت التقارير ان استمرار سياسة الافلات من العقاب يشجع الجنود على ارتكاب المزيد من الانتهاكات بحق الفلسطينيين العزل في ظل صمت دولي مطبق على ما يحدث داخل غرف التحقيق ومراكز الاعتقال المختلفة.
